تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
[ 1 ] ولو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفّارة أيضا . [ 2 ] وحيث إنّها مردّدة بين كفّارة النذر وكفّارة اليمين فلا بدّ من الاحتياط .
شرح
[ 1 ] ( ثانيها ) وجوبه مع الكفّارة أيضا مع علمه بكونه امّا من النذر أو الحلف ولكن لا بدّ من تقييد وجوب القضاء بكونه مسبّبا عن الترك العمدي والَّا فلو فرض وجوبه مع عدم التعمّد أيضا فاللازم الاقتصار على القضاء الَّا أن يقال : بالملازمة بين الوجوبين . [ 2 ] ( ثالثها ) وجوب الاحتياط في الكفّارة لترددها بين المتباينين ، ولا يخفى انّه فيما لو قلنا انّ إطعام العشرة في كفّارة اليمين ، والستّين في كفّارة النذر بمجموعها من حيث المجموع متعلَّق للأمر ، والَّا فلو قلنا إنّها تكاليف متعدّدة كثلاثين يوما من شهر رمضان مثلا فمقتضى القاعدة البراءة بالنسبة إلى الزائد ، ومجرّد تعلَّق التكليف بمجموع الخصال الثلاث فيهما وتباينهما من حيث المجموع ، لا يوجب كونه تكليفا واحدا لا ينحلّ إلى تكاليف متعدّدة والمفروض اشتراكهما في العتق واختلافهما من حيث الأقلّ والأكثر في الصوم والصدقة ، وإن كلّ واحد منهما مستقلّ ، ولا يقدح وجوب التتابع في الجملة في خصوص صوم كفّارة النذر في صدق التعدّد كما لا يخفي . ( ودعوي ) انّ الشك في المحصّل فانّ مجموع الصيام محقّق للكفّارة فإذا أتي بالأقل يشك في تحقّقها ( مدفوعة ) بأنّ عنوان الكفّارة عنوان مشير والَّا فللواجب في الحقيقة عدد الصيام والصدقات ، وبالجملة ما هو الملاك في إجراء البراءة هو عدم العقاب على تقدير كون المكلَّف به هو الزائد . ففي المقام لو عاقبه على الزائد على العشرة يكون عقابا على المجهول الَّا أن يقال : انّ الاشتغال اليقيني بإحداهما يقتضي اليقين بالبراءة وبإتيان العشرة لا يحصل اليقين ، ولك أن تقول : انّ ذلك مسبّب عن أصل التكليف فإذا أجري البراءة فلا يقين ، فلا يقال : انّ العلم الإجمالي منجّز للتكليف .