التخيير وإن لم يكن في حياته متمكَّنا الَّا من البعض أصلا .
[ 1 ] وربّما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن بدعوى انّ متعلَّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريّا .
[ 2 ] بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر أن رزق ولدا أن يحجّه أو يحجّ عنه إذا مات الولد قبل تمكَّن الأب من أحد الأمرين .
وفيه انّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير فليس النذر مقيّدا بكونه واجبا تخييريّا حتّى يشترط في انعقاده التمكَّن منهما .
مسألة 24 - إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء
شرح
وجيها .
[ 1 ] وأضعف منه احتمال عدم انعقاده بالنسبة إلى الفرد المقدور أيضا ، بالدعوى المذكورة في المتن ، فانّ النذر نظير إنشاء الكلَّي له فرد ان لا يتحقّق في الخارج إلَّا أحدهما ومجرّد ذلك لا يوجب عدم تعلَّق الإنشاء بالكلَّي ولذا لو فرض تمكَّنه من باب الاتّفاق بعد النذر وأتي بالفرد الآخر يكون ممتثلا .
[ 2 ] وأمّا ما نسب إلى الدروس من اختياره كالمحكي عن المسالك فليس في محلَّه فعليك بعبارته هذا : ولو نذر الحج بولده أو عنه لزم ، فان مات الناذر استؤجر عنه من الأصل ولو مات الولد قبل التمكن ، فالأقرب السقوط ولو مات بعده وجب القضاء ، والظاهر مراعاة التمكن في وجوب القضاء على الناذر أيضا ( انتهى ) ومحلّ الاستشهاد قوله : ( فالأقرب السقوط ) فانّ الظاهر انّ وجه الأقربيّة دعوي عدم تنجّز النذر قبل وجود التمكَّن لا لأجل تعلَّقه بالفردين المتعذّر أحدهما كما لا يخفي ولذا حكم بالقضاء بعد التمكَّن فلو كان لم ينعقد فلا وجه لوجوبه بعد التمكَّن هذا مع انّ هذا غير النذر بأنه إن رزق فعليه كذا وكذا ، بل الظاهر اعتبار وجود الولد حين النذر ، واللَّه العالم .
( مسألة 24 ) : قد تقدّم في المسألة السابعة انعقاد نذر الحج من مكان معيّن