[ 1 ] نعم لو كان حال النذر غير متمكَّن الَّا من أحدهما معيّنا ولم يتمكَّن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالَّذي كان متمكَّنا منه بدعوى انّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكَّن منه بناء على انّ عدم التمكَّن يوجب عدم الانعقاد .
[ 2 ] لكن الظاهر انّ مسألة الخصال ليست كذلك فيكون الإخراج من تركته على وجه
شرح
في الذمّة فمجرّد العجز لا يوجب انقلابه عمّا هو عليه من الكليّة ولا يصيّره جزئيّا وفردا ، غاية الأمر عجزه صارف له إلى الفرد الممكن في مقام الامتثال لا في مقام الجعل ، والَّذي ينتقل إلى الوارث هو الواجب أوّلا لا ما كان واجبا عليه حين الامتثال فهو على سعته باق فهذا نظير جعل البدل عند تعذّر المبدل ، فإذا فرض انّه كان معذورا في الصلاة ببعض الأعذار من حيث الشرائط ككون وظيفته ، التيمّم أو من حيث الأجزاء كالصلاة قائما أو غيره من الحالات فمات وأوصي بذلك وجب على الوصيّ تحصيل صلاة المختار ، وكذا لو قضي عنه وليّه وجوبا أو استحبابا وإن كان الميّت لو فعله هو بنفسه لكان يتعيّن عليه الفرد الخاصّ على فرض عجزه عن الفرد الآخر وقد جعل المقام في المتن نظير الخصال في الكفّارة فإنه لو عجز عن البعض يتعيّن عليه ما هو الممكن .
[ 1 ] ( رابعها ) انّه لو كان حين النذر المذكور غير متمكَّن إلا من أحدهما قال الماتن ( ره ) أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالَّذي كان متمكَّنا ( انتهى ) وفيه أنّ مجرّد ذلك لا يكفى ، بل لا بد من كونه غير متمكَّن حين العمل أيضا .
وقد يقال - كما في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدس سرّه بإبقاء التخيير أيضا ، ولعلَّه قده قد نظر إلى كفاية القدرة على العمل على أحدهما حين العمل ولو لم يكن قادرا على أحدهما حينه والمفروض قدرته حينه بعد فرض سقوط قيد المباشرة ، ولا يبعد انّه كذلك في خصال الكفارة حيث أنّ التخيير يتوجّه إليه حين الإنشاء وإن لم يكن قادرا عليها فلا فرق .
[ 2 ] فما في المتن من الفرق بين المقام وبين مسألة الخصال ، لم أجد له وجها