تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
[ 1 ] وإذا تركهما حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّرا . [ 2 ] وإذا طرء العجز من أحدهما معيّنا تعيّن ، ولو تركه أيضا حتّى مات يجب القضاء عنه أيضا مخيّرا أيضا ، لأنّ الواجب كان على وجه التخيير . فالفائت هو الواجب المخيّر ولا عبرة بالتعيين العرضي فهو كما لو كان عليه كفّارة الإفطار في شهر رمضان وكان عاجزا عن بعض الخصال ثمّ مات فإنّه يجب الإخراج عن تركته مخيّرا وإن تعيّن عليه في حال حياته في إحداهما فلا يتعيّن في ذلك المتعيّن .
شرح
كون سنخه سنخ المعاملات وقد ذكروا عدم صحّة بيع أحد الشيئين على سبيل التخيير مثل بيع عبد من عبدين . وفيه - مع كون المقيس عليه محلّ كلام في محلَّه - انّه قياس مع الفارق ، فانّ المناط في صحّة البيع وعدمها لزوم الغرر والإبهام والجهالة وعدمها وليس واحد منها قادحا في المقام ( وبعبارة أخرى ) سنخ إنشاء النذر المذكور سنخ الوجوب التخييري في عدم قادحيّة تردّد المتعلَّق . [ 1 ] ( ثانيها ) انّه لو فات منه يجب القضاء أيضا مخيّرا بمعنى انّ الولي يتخيّر بين أن يحج عن الناذر ليصير مصداقا لنذر حجّه أو يحجّ رجلا ليحجّ لنفسه ليصير مصداقا للاحجاج ، والوجه فيه كون المنذور بجامعه دينا على الناذر والمفروض وجود التركة بمقدار أداء الدين بأيّ فرد أراد وكلّ دين مقدور يجب أدائه على نحو ما كان فيكون مخيّرا وقد تقدّم في المسألة الثامنة صحيحا ضريس وابن أبي يعفور المتقدّمان الدالَّان على وجوب القضاء ودلالة ثانيهما على كونه من الأصل وقلنا انّه الحق . [ 2 ] ( ثالثها ) إذا طرء العجز بإتيان أحدهما فمات الناذر فهل يكون الوليّ مخيّرا أيضا أم يتعيّن عليه ما يتعيّن على الناذر من السفر المغير المعجوز عنه ؟ وجهان مبنيّان على انّ العجز مسقط دائميّ أو ماداميّ وظاهر الماتن ( ره ) وهو الثاني حيث قال ( ره ) : ولا عبرة بالتعيين العرضي ولعلّ السرّ فيه انّ الواجب الكلَّي إذا كان
مدارك العروة — صفحة 420 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي