تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
[ 1 ] وفيه انّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذري عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به . ويمكن حملهما على أنه نذر المشي لا الحجّ ثمّ أراد أن يحجّ فسأل عليه السلام عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الَّذي أتى به عقيب هذ المشي أم لا ؟ فأجاب عليه السلام بالكفاية .
شرح
وجعله في المختلف دليلا الشيخ ( ره ) لما ذكره في النهاية ، ولا يخفي عدم التفصيل في الرواية وحملها في المختلف على نذر حجّ الإسلام ، ولا يخفي عدم الاحتياج إلى ذلك ، لأنّ ظاهر السؤال كون المنذور ، المشي إلى بيت اللَّه الحرام ، وهذا المشي حيث انّه مشى إلى المسجد الحرام راجع فالنذر منعقد لرجحان متعلَّقه ، ولا داعي إلى جعله كناية عن حجّ النذر فليس في الرواية نذر الحج كي يقال : بكفايته عن حجّة الإسلام وعدمها فحينئذ يكون الجواب على طبق القاعدة لا تعبّد فيه ، لأنّ المنذور يتحقّق في ضمن الحج ، سواء كان حج النذر أو حجّ الإسلام . ونحوه استدلالا وجوابا صحيحا محمد بن مسلم ورفاعة بن موسى المرويّان في التهذيب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 1 و 2 من أبواب وجوب الحج .كما أشار إليهما في المتن . وفي الوسائل بعد نقل صحيح رفاعة الأوّل . حمله جماعة من الأصحاب على من نوى بالنذر حجّة الإسلام ، وعلى من نذر حجّا مطلقا ولو عن غيره لما يأتي هنا وفي النذر ويمكن الحمل على الاجزاء المجازي أي يجزيه حتّى يستطيع وله نظائر كما مضى ويأتي ( انتهى ) . [ 1 ] وأمّا ما حكم به الماتن ( ره ) من كفاية الحج النذري عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة فلم أجد وجهه ، لإطلاق السؤال والجواب ، سواء كان المراد عدم استطاعته حين النذر أو حين الحجّ الَّا أن يكون مراده من الظهور شمول الإطلاق وعدم الاستفصال لذلك لا في خصوص ما ذكره . ولكن العمدة عدم العمل بظواهرها حتّى من الشيخ نفسه فإنّه أفتى في