تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

واستدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمد بن مسلم ، عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال : نعم ( 1 ) .

شرح
عدمه ، وإن قلنا بصحّته - كما هو الحق على ما تقدم - فهل ينصرف الحج المنذور إلى حجّة الإسلام باعتبار إنها أحد أفراده ، فإذا كانت قابلة لأن تصير مصداقا للكلَّي ومنطبقة عليه والمفروض عدم المانع فاللازم صيرورة النذر سببا لوجوبها أيضا فيتأكَّد ويترتّب عليه آثارها من دون احتياج إلى تعدّد الحج لعدم تعدّد حكمه أو يعمل بمقتضى القاعدة من أن تعدّد الأسباب هل يقتضي تعدّد المسبّبات ؟ ومجرّد القابليّة والإمكان لا يكفي في الفعليّة ما لم ينضمّ إليه القصد والَّا يجيء هذا الاحتمال في جميع الأسباب المتعدّدة . هذا مع انّ المقام من قبيل الأسباب المختلفة لا المتعدّدة فقط كما لو نذر مرّتين ، فانّ عدم التداخل حينئذ أظهر لإمكان دعوي اختلاف المسببات بحسب الواقع ولو كان ما به الامتياز حيثية النذر وكون إحداهما منذورة والأخرى حجّة الإسلام بخلاف ما لو كان تعدّدها من سنخ واحد للقطع باتّحاد الماهيّة . والأظهر هو الثاني ، لما ذكر ، ولظاهر كلمات الأصحاب حيث جعلوا الخلاف في مقام الامتثال لا في مقام الجعل ، ونقل هذا في المختلف عن الجمل والخلاف ، وكذا عن ابن البرّاج وابن حمزة وابن إدريس ، نعم لو نواها حين النذر فلا إشكال في التداخل ، كما انّه لو نذر غيرها لم يتداخل كما في المختلف مدعيا عليه الإجماع . ( وأمّا الثاني ) فإن قلنا باختلاف الماهيتين ، أعني ماهيّة حجّة الإسلام وماهيّة حجّة النذر فمقتضى القاعدة عدم التداخل ، وإن قلنا بوحدتها وأتي به بنيّة حجّة الإسلام أو بنيّة النذر فقط فهو كذلك أيضا ، وإن أتى بنيّتهما معا ، فهل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 حديث أو 2 من أبواب وجوب الحج .