تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
نعم لو قيّد نذره بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به ، وبقيت استطاعته إلى العام المتأخّر أمكن أن يقال : بوجوب حجّة الإسلام أيضا لأنّ حجّه النذري صار قضاء موسّعا ، ففرق بين الإهمال مع الفوريّة ، والإهمال مع التوقيت ، بناء على تقديم حجة الإسلام مع كون النذري موسعا . مسألة 19 - إذا نذر الحجّ وأطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيره وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان فيكفي حجّ واحد عنهما أو يجب التعدّد ؟ أو يكفي نيّة الحج النذري عن حجّة الإسلام دون العكس ؟ أقوال : أقواها الثاني ، لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب والقول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف .
شرح
على تقدير الإهمال بتقديم حجة الإسلام ( في غاية المتانة ) اما الأوّل فلعدم وجوب حجة الإسلام في العام الأوّل ، وأمّا الثاني فتلحق شرطها ولو بالعصيان بترك حجة النذر والمفروض كون حجّة الإسلام أهمّ فتقدّم ويؤيّد ما ذكرنا انّه قال بعد ذلك : وظاهر الأصحاب تقديم حجّة الإسلام مطلقا ( انتهى ) وكأنّ تقديمها كان مسلَّما بين الأصحاب وإن اختلفوا في تقديم حجّة النذر إذا كانت مشروطة بالاستطاعة فيمكن دعوي الإجماع على تقديم حجّة الإسلام على القول بعدم اعتبارها فيها . فتحصّل انه لا فرق بين فوريّة النذر من غير تقييد بسنة معيّنة وعدمها في لزوم تقديم حجّة الإسلام مطلقا ، واللَّه العالم . ( مسألة 19 ) : اعلم انّ ما ذكره الماتن ( ره ) من التردّد في التداخل في مفروض المسألة يقع البحث فيه في مقامين ( أحدهما ) في تداخل الأسباب ( ثانيهما ) في تداخل المسبّبات . ( أمّا الأوّل ) فالظاهر عدم التداخل إذا لم يكن حين النذر مستطيعا لتأثير النذر في وجوب الحج ، والمفروض أن حصول الاستطاعة أيضا مؤثّر آخر وأمّا إذا كان مستطيعا حينه ، فان قلنا بعدم صحّة نذر الواجب فلا إشكال أيضا في