تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
مستقلَّة في قبال عنوان الأصحاب ، بل عنون عين ما عنونه بوجه أوضح وإن كان ما عنونوه واضحا أيضا ( فما ) في الجواهر - بعد نقل ما في الدروس - : ( ولكنّه كما ترى لم يفرض عنوان المسألة كموضوع الرواية ( انتهى ) ( كما ترى ) . وأمّا جعل الجواب بما حكاه من الواقعة في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله قرينة على عدم حصول الولد ، فقد عرفت الوجه في تطبيق ما وقع في زمنه صلى اللَّه عليه وآله على مورد السؤال ، من اشتراكهما في عدم وجود من يكون مورد النذر إحجاجه من أصل الوجود ، وإدراكه في الذيل . وممّا ذكرنا يظهر مأخذ كلام السيّدين في نسبة فرض المسألة بالموت بعد حصول الشرط أعنى وجود الولد في صدر الخبر وتعابير الأصحاب . فتحصّل انّ الخبر بصدره لا يدلّ على انّ النذر المعلَّق على شرط محقّق يجب قضائه ، لكن دلالة الصدر انّما هو بقرينة تطبيقه على واقعه زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله لا مستقلَّا فكيف يقال : انّ الصدر معمول عليه لا الذيل ، نعم ما عنونه العلماء انّما هو صدر الخبر ولا يكون ذلك دليلا على اعراضهم عن الذيل فإنّه بعد فرض وجه الدلالة جعل الذيل قرينة على حكم الصدر ، فلا انفكاك بينهما . ( فما ) ذكره سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدّس سرّه تعريضا على الماتن ( ره ) لدعواه عمل جماعة بالخبر تسليمه ( قده ) الحكم الأوّل بقوله قده : وأمّا ما في ذيله من تعليق النذر على ادراك الغلام وهو محلّ البحث هنا فلم أجد عاملا سوى صاحب الجواهر بزعم انّه مورد عمل المشهور ( انتهى ) فهو قابل للمناقشة في الجملة وإن كان إيراده على الجواهر في محلَّه ، لكن العمل بالصدر ملازم للعمل بالذيل لا محالة لأنّه عليه السلام جعله دليلا وبمنزلة الجواب لما سئله أوّلا ، لكن لا من حيث وجود الشرط وعدمه ، بل من حيث صحّة تعليق