شرح
إطلاقه في خلاف ذلك ، بل وفي عدم اعتبار حصول الولد في حياته ، بل وصريح الرواية خلافه لأنّ الإمام عليه السلام قد اقتصر في جواب السائل على ما حكاه من الواقعة في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله وصريحها حصول الإدراك بعد الموت ، فمع فرض العمل بالرواية المزبورة يتّحد الحكم بذلك وإن مات الأب قبل حصول الشرط ، وهو الَّذي يقتضيه إطلاق ما سمعته من الأصحاب وما أدري من أين أخذ السيّد في الرياض تبعا للسيّد في نهاية المرام ما حكاه عن الأكثر من اختصاص الحكم بالموت بعد حصول الشرط وقد سمعت عبائر الأصحاب الَّتي هي كعبارة المتن ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه ) .
أقول : لا ريب انّ صدر الرواية فرض التمكَّن حيث انّ السائل هو الناذر ، ولا ريب انّه انّما سئل حكم المسألة بعد فرض وجود الولد لا قبله والَّا فلا بدّ من التقييد بذلك مع انّه حينئذ لا داعي له في السؤال فإنّه نذر إحجاجه أو الحج عنه ، وقبل وجوده لا يتصوّر ذلك ، بل هو أمر مركوز يعرفه كلّ أحد من انّ العمل بمثله غير لازم ، وإنّما الداعي للسؤال بعد وجوده لما ذكرنا من احتمال كون مورد السؤال نذر إحجاج من ليس بموجود مثلا .
وأمّا ( دعوي ) كون مورد كلامهم فرض المسألة موت الناذر قبل وجود الولد ( فعجيب ) من مثله رحمه اللَّه ، وأنت إذا لم تسمع من أمثالنا احتمال إطلاق العبارات بالنسبة إلى موت الولد ، لم يخطر ببالك ذلك قط ، ولعلَّه لذا جعل عنوان المسألة في الدروس وجود الولد مفروغا عنه ، قال : ولو نذر الحج بولده أو عنه لزم فان مات الناذر استؤجر عنه من الأصل ، ولو مات الولد قبل التمكَّن ، فالأقرب السقوط ، ولو مات بعده وجب القضاء ، والظاهر مراعاة التمكَّن في وجوب القضاء على الناذر أيضا ( انتهى ) .
ألا ترى انّه قال : ولو نذر الحج بولده ، ولا ريب انّه ( ره ) لم يرد عنوان مسألة