شرح
والظاهر انّ ما ذكرنا هو السرّ في عنوان الأصحاب المسألة ، بما لو مات الناذر ، وكأنّهم فهموا انّ المناط في المسألة هذه الخصوصيّة الَّتي نبّه عليه السلام عليها بنقل ما وقع في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله من موت الناذر قبل وقوع الشرط وعدم وجود من نذرا حجاجه أو الحج عنه بصفة خاصّة كما لو لم يكن في مفروض كلامهم بموجود ، فصدر الخبر وذيله مشتركان في جهة هي محطَّ النظر ، وهو عدم وجود الغلام الَّذي نذر إحجاجه أو الحج عنه في الصدر ، وعدم إدراكه في الذيل ، وأمّا موت الناذر وعدمه فلا دخل له في الحكم وجودا وعدما ، بل المناط في وجوب العمل بقاء المال بمقدار الإحجاج وبقاء من نذر إحجاجه أو الحج عنه ، وهو الغلام في مفروض الصدر والذيل .
فقول سيّد الرياض : ( ومعه لم يشتغل ذمّة الناذر بالمنذور جدّا ) كأنّه اجتهاد في مقابل النصّ كما يشهد له عنوان الأصحاب المسألة كذلك من دون اعتناء إلى الإشكال المذكور ، ولا يحتاج إلى القول بالتعبّد المحض لإمكان انطباقه مع القاعدة كما ذكرنا فيكون اتفاق الفتاوى بالعنوان المذكور قرينة عليه لا مضادّا له أو مخالفا .
( فما ) في الجواهر أنّ الحكم مخالف لها وأنّ مفروض المسألة أنّ الموت قبل التمكَّن حتّى أنّه ادّعي إطلاق عبارات الأصحاب بالنسبة إلى ولادة الوليد ( ليس ) في محلَّه قال في الجواهر - بعد نقل عبارة نهاية المرام وادّعاء سيّد المدارك فيها انّ الأصحاب تلقّوا الرواية بالقبول واشتهر مضمونها : ما لفظه : وهذا كلَّه يدلّ على انّ العمل بمضمون الرواية وإن خالف القواعد ، بل تعبير الأصحاب بمضمونها كالصريح في ذلك ، ولو كان مفروض المسألة كما ذكره من الموت بعد التمكَّن لم يحتجّ إلى هذه المتعبة العظيمة إذ الحكم حينئذ يكون موافقا للقواعد ولا كان ينبغي تعبير الأصحاب لما سمعت الَّذي لا ينكر ظهور