مسألة 14 - إذا كان مستطيعا ونذر أن يحجّ حجّة السلام انعقد على الأقوى ، وكفاه حجّ واحد ، وإذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه ، والكفّارة من تركته .
وإذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة .
شرح
الإحجاج أو الحج عمّن ليس بموجود بالوصف الَّذي صار موردا للنذر .
وأمّا من حيث عدم وجود الشرط فيعمل بما هو مقتضي النذر هل هو صرف مقدار إحجاجه من ماله أو مباشرته في الإحجاج ، فعلي الثاني سقط دون الأوّل ، وعند الشك يرجع إلى ظاهر اللَّفظ ، ولا يبعد دعوي ظهوره في الثاني فيسقط حينئذ .
فتحصّل انّ ما ذكره الماتن ( ره ) من إطلاق الحكم بوجوب العمل بالنذر قبل حصول الشرط غير جيّد ، واللَّه العالم .
( مسألة 14 ) : هل يصحّ نذر الواجب أم لا ؟ قولان ، قال في الشرائع : إذا نذر أن يصوم أوّل يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره ، لأنّ صيامه مستحقّ بغير النذر ، وفيه تردّد ( انتهى ) .
وفي المسالك : اختلف الأصحاب في صحّة نذر الواجب سواء في ذلك أوّل يوم من شهر رمضان وغيره ، فذهب جماعة منهم المرتضى ، والشيخ ، وأبو الصلاح ، وابن إدريس إلى المنع ، لأنّه متعيّن بأصل الشرع ، فإيجابه تحصيل الحاصل ، ولأنّه على تقدير كونه يوما من رمضان قد استحقّ صيامه بالأصل ولا يمكن أن يقع فيه غيره ، وذهب أكثر المتأخّرين إلى الصحّة لأنّ الواجب طاعة مقدور للناذر فينعقد نذره ، لأنّ ذلك متعلَّق النذر ، وإيجاب صومه بأصل الشرع لا ينافي تأكد الوجوب لأنّ النذر يفيد زيادة الانبعاث حذرا من الكفّارة ، وهو نوع من اللطف ، ولعموم الأدلَّة وهو الأقوى ( انتهى ) .
وكأنّ هذا الاستدلال مأخوذ من المختلف قال فيه : والوجه عندي الانعقاد للإجماع منّا على انّ النذر انّما ينعقد إذا كان المنذور طاعة بأن يكون واجبا أو