تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
خلافا للدروس ، ولا وجه له ، إذ حاله حال سائر الواجبات الَّتي تكفيها القدرة عقلا . مسألة 16 - إذا نذر حجّا غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد إلَّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحّة مع الإطلاق أيضا إذا زالت حملا لنذره على الصحّة .
شرح
على المال ، ولا خلاف في غير الحج في عدم اعتبار الزائد على القدرة العقليّة ، وإنّما وقع الخلاف في الحج ، ففي الدروس : والظاهر انّ استطاعة النذر شرعيّة لا عقليّة فلو نذر الحجّ ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فان أهمل واستمرّ الاستطاعة إلى القابل وجبت حجّة الإسلام أيضا ، وظاهر الأصحاب تقديم حجّة الإسلام مطلقا وصرف الاستطاعة بعد النذر إليها الَّا أن يعيّن سنة النذر فيصرف الاستطاعة فيها إلى حجّ النذر ( انتهى ) . ولعلّ الوجه فيما ذكره انّه لما اعتبر الشرع في وجوبها الاستطاعة كأنها صارت قيدا له فالنذر ينصرف إلى المقيّد مع قيده لا ذات المقيّد ، لكنّ الظاهر إطباق الأصحاب على عدم اعتبارها ، ولعلّ الوجه انّ لها فردين حجّة الإسلام ، وحجّة الندب ، والثانية مطلقة فإذا احتملنا إرادتها وكان الأولى محمولة على القيد الزائد فالأصل البراءة ، نعم لو كانت مشروطة بها مطلقا كان لما ذكره في الدروس وجه وجيه ، لاعتبار الرجحان في متعلَّقه ، والمفروض أنّ رجحانه مشروط فلا ينعقد النذر بدونها ، لكن لما كانت الحجّ يتحقق من دون القيد فالنذر منصرف إلى نفس الطبيعة لا الفرد الخاصّ ( ودعوي ) الانصراف ( ممنوعة ) بعد كون افراد المندوبة كثيرة لو لم تكن أكثر فأنس الذهن بالنسبة إليهما سواء ، لو لم يكن إلى الفاقد أظهر ، وهو الحقّ . ( مسألة 16 ) : وجه عدم انعقاده ما فرضه الماتن ( ره ) عدم إمكان تعلَّق وجوب الوفاء لعدم القدرة الشرعيّة التي بمنزلة العقليّة الَّتي من الشرائط العامّة للتكليف ، وبهذا يظهر عدم الصحّة أيضا ، واحتمالها من باب عدم اقتضاء الأمر
مدارك العروة — صفحة 411 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي