تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( ودعوي ) كشف عدم التمكَّن عن عدم الانعقاد ( ممنوعة ) ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشريّ وإن استلزم صرف المال ، فإنه لا يعدّ دينا عليه بخلاف الأوّل .
شرح
الذي يجب عليه الخروج عن عهدته بالمباشرة نعم قد استشكلنا وجوب الاستنابة مع العجز عنها وإن مات يجب قضاء الإحجاج بمقتضى صحاح ضريس وابن أبي يعفور ، ومسمع ، المتقدّمات وإن كانت بحسب إفادتها للإخراج من الأصل أو الثلث مختلفة المفاد ، فمفاد الأوليّين انه من الثلث لكن سمعت من الرياض عدم العامل بهما وعرفت منّا عدم عمل الشيخ الذي هو مودع الحديث وقد أفتي بمضمونها في الحج الأصلي أو النذري ومفاد الثالثة الإخراج من الأصل والظاهر عدم ثبوت الأعراض عنه ، بل هو مفتي به عندهم . وعلى الثاني ، أعني صورة الإطلاق ، فما دام حيّا يجب عليه الإتيان مع التمكَّن العقلي لا الاستطاعة الشرعيّة ، ومع موته مع تمكَّنه في حياته كما تقدّم بيانه في أوّل الثامنة . ومع عدم تمكَّنه من الإحجاج ، سواء كان مقيّدا أو مطلقا أو معلَّقا مع وجود المعلَّق عليه فقد تقدّم في مسألة نذر الحج عدم وجوبه وقلنا : انّ المناط في عدم الوجوب عدم فعليّة الخطاب فكذا ههنا ، ومجرّد إبقائه للمال بقدر الإحجاج لا يكفي في وجوبه على الورثة ، إذ المنذور الإحجاج لا صرف المال في الحج وهو قائم بنفسه ، نعم لو نذر الإحجاج أعم من المباشرة والتسبيب ، فلما ذكره الماتن ( ره ) من الوجوب وجه ، لكنّه خلاف ظاهر العنوان . بل الظاهر انّ المثال الَّذي ذكره في المتن هكذا أيضا ، فإن كان المنذور الإعطاء القائم بشخصه كما لعلَّه ظاهر فعل التكلَّم فوجوبه في ماله على الوارث مشكل ، بل ممنوع ، نعم لو كان صرف مقدار مأة درهم في مصرف الفقراء على نحو الاسمي لا المصدري صحّ القول بالوجوب فما ذكره رحمه اللَّه من قوله : ففرق بين إيجاب مال نفسه وبين إيجاب عمل مباشري إلخ لم أجد له وجها