أو من قبيل الوجوب المعلَّق .
فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكَّنا من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول
شرح
المتيقّن من النصّ والإجماع اختصاص الانعقاد بصورة التعليق وقد وقع الخلاف في وقوع المنجّز كما عن علم الهدى وصحّته بالاعتبار الَّذي ذكرنا من كونه من سنخ المعاوضات واضح ، فإنّ المعاوضة قد وقعت بين المنذور وبين ما يترقّبه من وجود المعلَّق عليه من قبل اللَّه تعالى ، وهو السرّ في اشتراك الكلّ في اعتبار عدم المرجوحيّة لقبح توقّع المرجوح من اللَّه تعالى والمعاوضة معه تعالى بذلك وإن اختلف العهود الثلاثة في اعتبار رجحان المتعلَّق كما في النذر بل العهد وعدمه كما في اليمين كما قرّر في محلَّه فحينئذ يكون المعاوضة حقيقة بين إعطاء اللَّه تعالى لعبده وفعل العبد ما لا يكرهه اللَّه ، فكما انّ المعاوضة بين الناس مشروطة بتسليم كل منهما العوض للآخر ، فكذا المعاوضة معه تعالى ، وكما انّه إذا مات أحد المتعاوضين قبل التسليم يسقط التكليف عنه ، بل لو كان قبل القبض يمكن الفسخ للآخر على تأمّل فيه أصحّه العدم فكذا هنا .
نعم يمكن أن يقال في المشبه قد قام الدليل على قيام الوارث مقامه إذا إنشاء المعاوضة وتحقّق القبول ثمّ مات أحدهما ولم يقم هنا دليل على القيام ، ولازم ذلك بطلان النذر بموت الناذر قبل وقوع المعلَّق عليه لأنّ مرجعه إلى عدم إعطاء اللَّه تعالى أحد العوضين فلا يجب على عبده فعل العوض الآخر فلا يقضي عنه ، لعدم وجوبه بعد .
ومنه يظهر انّ كونه من قبيل الشرط أشبه بالتحقيق من كونه من قبيل الواجب المعلَّق ، لكن مقتضي صحيح مسمع بن عبد الملك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب النذر .المتقدّم