تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الشرط عن كونه واجبا عليه من الأوّل الَّا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط . مسألة 11 - إذا نذر الحجّ وهو متمكَّن منه فاستقرّ عليه ثمّ صار معضوبا لمرض أو نحوه أو مصدودا بعدوّ أو نحوه فالظاهر وجوب استنابته حال حياته لما مرّ من الأخبار سابقا في وجوبها ، ودعوي اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقا ، وإذا مات وجب القضاء عنه .
شرح
الوارد فيمن نذر إحجاج ابنه أو الحج عنه إذا أدرك الغلام وموت الأب قبل إدراكه حيث أمر صلى اللَّه عليه وآله الابن بالحج عنه ، تنجّزه قبل وقوع المعلَّق الَّا أن يقال : بأنّ مورد التعليق في مورد الخبر على أمر تدريجيّ الوجود بحسب تدريجيّة الزمان فلا يقاس بمثل شفاء المرض ونحوه ممّا لا يكون لمرور الزمان فيه مدخل فتأمّل ، هذا . ولكن عرفت انّ فيه وجوها من المناقشة فلا ينهض للخروج عن مقتضي القاعدة ويؤيّده ارتكاز عدم الوجوب في أذهان أهل العرف فإنّهم لا يرونه مات مديونا نظير ما لو وعد إعطاء شيء بشخص بشرط أن يعطيه الآخر فمات قبل إعطاء الآخر فلا يرونه مديونا للآخر . ( مسألة 11 ) : قد عنون الماتن ( ره ) فيها أمورا ثلاثة ( أحدها ) حكم الناذر ، المستقرّ عليه العمل بالنذر ( ثانيها ) حكمه في غيره مع عدم كونه ممنوعا حين النذر ( ثالثها ) الصورة مع كونه كذلك ، فحكم رحمه اللَّه في الأوّل بوجوب الاستنابة ، وفي الأخيرين بعدم وجوبها ولكن ما هنا ينافي ما تقدّم في المسألة الثانية والسبعين من عدم إلحاق النذر بحجّة الإسلام مطلقا بعد عنوان ذلك في حجّة الإسلام وقد قوينا موافقة الماتن ( ره ) . ( ودعوي ) إلغاء الخصوصيّة ( محتاجة ) إلى التأمّل ، والمتيقّن من الاستنابة في حال الحياة هو حجّ الإسلام ، وأصالة البراءة تقتضي عدم الوجوب ، فالأقوى عدم
مدارك العروة — صفحة 400 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي