تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
الخبرين الإحجاج ، ولعلّ فيه خصوصيّة اقتضت ذلك ، مع انّ المورد ممّا لم يعمل به كما عرفت من نذر النهاية ، هذا مع معارضته الرواية سمع المتقدمة في أوائل المسألة وإن كان فيها اشكال من وجوه أربعة متقدّمة . وأمّا ما حمل عليه في المختلف وتبعه غيره من حمل صحيح ضريس على نذر غير لازم فهو حمل تبرّعي لا يصار إليه الَّا عند إرادة عدم طرح الخبر من رأس ، وكذا حمله على عدم التمكَّن من الوفاء حتّى مات كما عن آخر . فتحصّل انّ الأوجه خروجه بل مطلق حجّة النذر من أصل المال ، بل مطلق المشترط ولو كان بالعهد أو اليمين ، واللَّه العالم . ( أمّا الجهة الثانية ) أعني تقديم حجّة الإسلام على حجّة النذر على تقدير عدم كفاية المال لهما فقد صرّح به الشيخ في المبسوط والنهاية أخذا بظاهر صحيح ضريس المتقدّم ، لكن يشكل بناء على ما حقّقناه من انّ سنخ النذر سنخ الإنشاء المعاوضي ، غاية الأمر ، الفرق بينهما انّ حجّة الإسلام جعله اللَّه تعالى ابتداء على ذمّته من دون معاقدة اختياريّة وحجّة النذر بعد المعاقدة ، بل يمكن أن يقال بتقديم الثاني بصيرورته بمنزلة الدين المعاوضي المقدّم على الدين غير المعاوضي الإلهي ، لكنّه خلاف المعروف الَّذي عليه النصّ والفتوى من لزوم تقسيم ماله بالحصص إذا مات وعليه دين للناس وزكاة وخمس وغيرهما ممّا أوجبه اللَّه تعالى عليه إذا كان عين الزكويّ ونحوه باقيا كما تقدّم تفصيلا . فحينئذ يمكن التمسّك هنا لتقديم الأوّل لما تقدّم من التذكرة وجها لإخراج النذر من الثلث من قوله ( ره ) : لوجوب تلك بالأصالة ووجوب هذه بالعرض ( انتهى ) بأن يقال هنا انّ النذر وجب بالعرض وحجّ الإسلام بالأصل فعدم كفاية المال كاشف عن عدم انعقاده نظير المعاملات المعاوضيّة إذا انكشف عدم مال له أصلا وعدم اعتبار ذمّة له عند العرف فإنّه يكشف عن بطلان المعاملة ،