شرح
كسائر الديون للناس - قال : نعم لا يبعد استظهار ذلك في حجّة الإسلام والنذر من قوله تعالى : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 97 .، وقول الناذر للَّه عليّ أن أحجّ ( انتهى ) .
وتوضيحه انّ الكلام ان كان مشتملا على اللام فقط كقوله تعالى : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 196 .أو ( على ) فقط كقوله عليه السلام : يا علي عليك بصلاة اللَّيل ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب بقية الصلوات المندوبة .، لا دلالة فيه على اعتبار الدينيّة وإذا اجتمعا ( اللام ) و ( على ) كالمثالين في كلامه قدس سرّه فالظاهر اعتبار عنوان الدينيّة فهي مستفادة من مجموعهما لا من لفظ ( على ) فقط .
لكن يمكن أن يقال : انّ استظهاره من خصوص قوله تعالى : « لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ » إلخ في محلَّه بقرينة التقييد بالاستطاعة المفسّرة بالزاد والرحلة بخلاف صيغة النذر خصوصا على القول بعدم اشتراط الاستطاعة في الحجّة المنذورة كما هو المشهور خلافا للدروس ، وكان السرّ انّ مجرّد الحرفين لا يقتضي الدينيّة ، بل بقرينة أخرى مفقودة في النذر كيف وقد استعمل الحرفان في مورد يقطع بعدم إرادة الدين المالي كقوله عليه السلام للمؤمن أو المسلم ، على المسلم ثلاثون حقّا إلخ كما نقله المحقّق ( 4 )( 4 ) ونقله شيخ المتأخّرين الشيخ المرتضى الأنصاري قدس سرّه في خاتمة بحث حرمة الغيبة ، فراجع .الكراجكي في كنزه ، ولا يكون أكثر تلك الحقوق من قبيل المقام بحيث لو لم يكتف بها صار دينا ماليّا عليه ، ونظائرها في الأخبار وكلمات الأخيار كثيرة ، نعم يدلّ هذا التركيب على الدين المخصوص في مقابل عدم الدين فتأمّل ، فهذا الوجه أيضا غير تامّ .
( خامسها ) ما حقّقناه هنا قبل نقل القولين من انّ النذر وأخويه من سنخ