تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
الإنشاءات المعامليّة ، ولازم ذلك وجوب الوفاء كسائر المعاملات والمفروض انّ المعاملات من سنخ الديون يجب إخراجها على نحو ما يخرج الماليّة ، ولا فرق في ذلك بين كون المنشأ خصوص المال كالمعاوضات أو فعلا من الأفعال ( وبعبارة أخرى ) سنخ النذر وأخويه سنخ المعاملات التي تتعلَّق بالأفعال من انّه لو مات من عليه لآخر فعل ما يجب إخراجه من الأصل . ( سادسها ) ما ورد في غير واحد من الأخبار من تقديم الحج إذا أوصي به وبغيره كالعتق والصدقة معلَّلا بأنّه مفروض وإنّه فريضة من فرائض اللَّه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 31 من أبواب وجوب الحج .فانّ المستفاد منها تقديم المفروض على غيره من غير فرق بين أنواع الفرض من حجّة الإسلام وحجّة النذر فلو كان الثاني بحكم المندوبات لم يكن الحكم بتقديم المفروض بإطلاقه وجيها فتأمّل ، لإمكان أن يقال : بظهور تلك الأخبار في إرادة حجّة الإسلام خصوصا ما عبّر فيه بأنّه فريضة من فرائض اللَّه تعالى ، فإنّ حجّة النذر ليست كذلك . وأمّا ما يظهر من الماتن ( ره ) من نوع ترديد في إخراج الواجب المالي من الأصل حيث قال : ( فإن كان هناك إجماع وغيره على انّ الواجبات الماليّة من الأصل يشمل الحج قطعا ) ( انتهى ) فإنّه ( ره ) قد أتي بالقضيّة الشرطيّة الدالَّة على نوع من التردد في الحكم ، فالظاهر انّه ليس في محلَّه لاستفادة ذلك من الأخبار قطعا . مضافا إلى ظاهر الآيات الناطقة في موارد أربعة بأنّ الإرث بعد الدين ( 2 )( 2 ) النساء / 6 إلى 11 .، والى قوله عليه السلام : الكفن ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الإرث ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الدين ، وباب 28 حديث 1 و 2 من كتاب الوصايا ..
مدارك العروة — صفحة 395 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي