تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
دين ، وكلّ دين ماليّ يجب إخراجه من الأصل ، ولا يخفي عدم تكرّر الوسط وإنّما يصحّ الإنتاج إذا قيل : الحج دين مالي وكلّ دين مالي إلخ كما لا يخفي . وإن أراد انّ مطلق الدين كذلك كما هو مفاد بيان الماتن ( ره ) ولذا فرع عليه هنا وفيما تقدّم في صلاة الاستيجار ويأتي في الوصيّة من انّ الصلاة والصوم أيضا يخرجان من الأصل تمسّكا بأنها دين اللَّه ودين اللَّه أحقّ أن يقضي كما ورد في خبر الخثعميّة ( ففيه ) عدم الدليل على ذلك ومجرّد كون دين اللَّه أحقّ أن يقضي لا يستلزم المدعي لصدقه بالخروج من الثلث أيضا وبعبارة أوضح : هذا الكلام لبيان لزوم القضاء في مقابل عدمه ، لا في ما يقضي به من الأصل أو الثلث وخبر الخثعميّة الَّذي مورد هذا الكلام لا يدلّ على أزيد من الأمر بحجّها عن أبيها بقوله صلى اللَّه عليه وآله : حجّي عن أبيك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب وجوب الحج .، وليس فيها ما به تحج . وتفصيل الكلام انّه ان كان المراد من كون جميع الواجبات ديون اللَّه تعالى كما جعله تحقيقا للمسألة في المتن استتباع تركها للعقاب وفعلها لآثارها فالكبرى الكليّة أعني كلَّما كان كذلك يجب إخراجه من الأصل ، ممنوعة ، ولذا اشتهر نصّا وفتوى بأنّ مثل الصلاة والصوم يقضيهما أكبر ولده الذكور فالقضاء تكليف توجّه إليه من حيث كونه أكبر ، لا من حيث انّه وارث ، ولذا ضعف احتمال كون ذلك في مقابل الحبوة المخصوصة كما قرّر في محلَّه ولم يتعلَّق هذا التكليف بأعيان التركة كي تكون متعلَّقة لحق الميّت كتعلَّق حقّ الغرماء وأرباب الوجوه كالفقراء والسادات في الديون الشرعيّة بها كي يترتّب عليه عدم جواز تصرّف الورثة قبل إخراج ما عليه من الصلاة والصوم كما هو كذلك في ديون الناس ومجرّد اشتغال ذمّته بالصلاة أو الصوم لا يصيرها دينا ماليّا ولذا قد