تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
ملأ الطوامير وسطر الأساطير أن الديون على قسمين : مالي وغير مالي . وبالجملة عدم ورود خبر سؤالا ولا جوابا عن العبادات البدنيّة بأنّها من الأصل أو الثلث مع كثرة الابتلاء بها أكثر ممّا يتبع به في مثل الحج الَّذي هو تكليف لبعض الناس أحيانا ، ووروده فيه - مع قلَّة الابتلاء - أكبر شاهد على انّ عدم خروجها من المال الَّذي تركه أوّلا وبالذات مع قطع النظر عن الوصيّة كان مرتكزا المسلمين ، وإنّها ليست كسائر الديون في إخراجها من المال المذكور ، بل أمر الولي بالقضاء مطلقا دليل على خلافه . ولم أعثر إلى الآن على فتوى أحد بوجوب ترتيب آثار الديون المالية على الواجبات البدنيّة ، مثل التقسيط بالحصص مع سائر الغرماء لو فرض عليه دين ماليّ أو واجب بدنيّ ولو مع الحج الواجب فلا يحكمون بالتخصيص مع الصلاة أو الصوم بل يقدمون إخراج الحج فإدخال المقام تحت القاعدة الكلَّية المذكورة لا دليل عليه لو لم يقم دليل على خلافه ، كما عرفت . وإن ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : ان كان المراد من كون جميع إلخ .كان المراد أن الحج النذري بماله من الخصوصيّة لا بما انّه من الواجبات مطلقا واجب ماليّ يجب إخراجه من الأصل فهو حقّ ، ومرجعه إلى ما ذكره الحلَّي ( ره ) مع التوجيه عرفته منّا ، لكن هذا الفرض خلاف صريح الماتن ( ره ) من قوله ( ره ) : والتحقيق إلخ ( رابعها ) ما أشرنا إليه سابقا من كون اعتبار النذر في مقام الإنشاء اعتبار ماليّ بقوله : له عليّ كذا . وأصله ما ذكره سيّدنا الأستاذ البروجردي قدس سرّه في تعليقته - عند قوله الماتن رحمه اللَّه والتحقيق أنّ جميع الواجبات إلخ بعد الاشكال فيما ذكره من التحقيق ، وأنّ الوجوب لا يستتبع كون الواجب دينا ماليّا للَّه تعالى على العبد
مدارك العروة — صفحة 393 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي