[ 1 ] بل بالضرورة ومنكره في سلك الكافرين ، وتاركه عمدا مستخفّا به بمنزلتهم ، وتركه من غير استخفاف من الكبائر .
شرح
ففي الخبر الطويل الوارد في حجّ النبي بطريق صحيح عن معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : وإنّ المسلمين كانوا يظنون انّ السعي بين الصفا والمروة صنعه المشركون فأنزل اللَّه عزّ وجل : « إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » - الحديث .
وكيف وهو أحد الأركان الَّتي بني عليها الإسلام ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب مقدمات العبادات فيه 39 حديثا في ذلك .حيث جعل رديف الولاية التي هي بمنزلة الروح والبدن ، ولذا سمّي الحجّ الواجب حجّة الإسلام كما نبّه عليه الماتن رحمه اللَّه فان في التسمية إشارة إلى لزومه على كلّ مسلم بما هو مسلم .
[ 1 ] والظاهر عدم ريب في كون وجوبه من ضروريات الدّين لا بما انّه دين الخاتم بل بما انه من دين الأنبياء كما أشرنا إليه ومعنى الضرورة على ما بينّاه في كتاب الطهارة ( 2 )( 2 ) راجع المجلَّد الأوّل ص 336 .كونه ثابتا عند كلّ من انتحل إلى الإسلام ممّن هو غير مبدع ، فمنكره خارج عن المنتحلين مع الالتفات بأن لم يكن جديد العهد بالإسلام أو ساكنا في البلاد البعيدة عن مبادي الإسلام وقد أوضحنا هناك انّ إنكار الضروري راجع إلى إنكار النبوّة ولو في بعض ما جاء به النبي صلى اللَّه عليه وآله .
ويؤيّده بل يدلّ عليه أيضا صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : انّ اللَّه عزّ وجل فرض الحج على أهل الجدة ( 3 )( 3 ) بكسر الجيم وتخفيف الدال ، الغني والاستطاعة .في كلّ عام وذلك