شرح
غير ذلك من الآيات .
واعلم انّ لفظ ( الحجّ ) له معنيان لغويّ واصطلاحيّ .
( أمّا الأوّل ) ففي القاموس : الحجّ القصد والكفّ والقدوم وسير الشجّة ، والمحجاج للسيّار وللغلبة بالحج ، وكثرة الاختلاف في التردّد ، وقصد مكَّة للنسك ( انتهى ) ولا يخفي ان الأخير ليس من معناه اللَّغوي بل من موارد الاستعمال كما هو دأب أهل اللَّغة فتأمّل فتسمية الحجّ حجّا أمّا لاشتماله على القصد أو لكثرة تردّد الناس إليه .
( وأمّا الثاني ) فقد عرّف بتعريف ( أحدها ) ما في المبسوط والجمل قصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلَّقة بزمان مخصوص ( انتهى ) .
( ثانيها ) ما في السرائر لابن إدريس ( ره ) - فإنّه - بعد نقل ما في المبسوط والجمل قال : والأولي أن يقال : الحجّ في الشريعة هو القصد إلى مواضع مخصوصة لأداء مناسك مخصوصة عندنا متعلَّقة بزمان مخصوص ، وإنّما قلنا ذلك لأنّ الوقوف بعرفة وقصدها واجب وكذلك المشعر الحرام ومني ، فإذا اقتصرنا في الحدّ على البيت الحرام فحسب خرجت هذه المواضع من القصد ( انتهى ) .
قال العلَّامة - بعد نقل ما في السرائر - : وهو ضعيف لأنّا نجعل قصد البيت ونجعل هذه شروطا شرعيّة خارجة عن المسمّى ( انتهى ) .
قال المحقّق ( ره ) في المعتبر - في توجيه ما في المبسوط والجمل ما هذا لفظه - : وربّما كان نظره إلى قوله تعالى : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 97 .( انتهى ) يعني التعريف مأخوذ من قوله تعالى : « حِجُّ الْبَيْتِ » أيّ قصده فكأنّه تعالى جعل قصد البيت كناية عن الإتيان بجميع ما يعتبر في ماهيّته أو يكون من واجباته
و