شرح
حكاية لم تثبت ، وهي مخالفة للإجماع والسنّة ( انتهى ) .
ويبعد أن يكون مراده من بعض الناس ( الصدوق رحمه اللَّه ) ، والَّا فلا أقلّ من أن يقول : بعض المحدّثين من أصحابنا فقد يظهر الخلاف منه أيضا فإنه ( ره ) نقل أوّلا ( في باب علَّة وجوب الحجّ ) خبر محمد ابن سنان فيما كتب إليه الرضا عليه السلام من جواب مسائله ، قوله عليه السلام : وعلَّة فرض الحجّ مرّة واحدة لأنّ اللَّه تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوّة فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض واحدا ( واحد : خ ل ) ثمّ رغَّب أهل القوّة على قدر طاقتهم ، ثمّ قال رحمه اللَّه :
قال محمد بن علي مؤلَّف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا ، والَّذي اعتمده وأفتي به انّ الحجّ على أهل الجدة في كل عام فريضة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب وجوب الحج ..
ومجمل الكلام انّ هنا دعويين ( إحداهما ) وجوب الحجّ في الجملة ولا خلاف فيه بين الأمّة كما في التذكرة حيث قال : وقد أطبقت الأمّة كافّة على وجوب الحجّ على جامع الشرائط في العمر مرّة واحدة ( انتهى ) وقد سمعت انه في الجملة ضروريّ بل فضله ضروري الأديان السابقة من لدن آدم علي نبيّنا وآله وعليه السلام كما تقدّم .
( ثانيتهما ) عدم وجوب الزائد على المرّة الواحدة بالأصالة فقد وجد الخلاف من العامّة والخاصّة لكنّهما انقرضا وصارت المسألة في القرون المتأخّرة من المسلَّمات وإن كان ورد بعض الأخبار دالَّا عليه ، بل يمكن نسبة ما أفتى به الصدوق في العلل إلى الكليني ( ره ) أيضا فإنّه عنون ( باب فرض الحجّ والعمرة وأورد تسعة أحاديث أربعة منها تدلّ على انّه يجب في كلّ عام على أهل الجدة ( 2 )( 2 ) بالتخفيف يعني من يجد الزاد والراحلة فما في جملة من النسخ من وضع التشديد على الدال فالظاهر كونه سهوا من الناسخين .( أحدها ) ما