[ 1 ] ولا يجب في أصل الشرع إلَّا مرّة واحدة في تمام العمر ، وهو المسمّى بحجّة الإسلام أي : الحج الذي بني عليه الإسلام ، مثل الصلاة والصوم ، والخمس ، والزكاة .
وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجدة كلّ عام ، على فرض ثبوته شاذّ مخالف للإجماع والأخبار .
شرح
قوله عزّ وجل : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 97 .قال : قلت : فمن لم يحجّ منا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب وجوب الحج ..
وعليه يحمل ما ورد من انّه إذا ترك الحجّ فليمت إمّا يهوديّا وإمّا نصرانيّا أو إن شاء يهوديّا وإن شاء نصرانيّا بناء على إرادة التهوّد أو التنصّر الظاهري فإنّه يحمل على إرادة الإنكار .
ولعلّ الوجه في وكول اختيار أحد الفريقين لأجل عدم وجوب الحجّ في شريعتهم بحسب معتقدهم كما يؤيّده ما نقله أحمد بن أبي طالب الطبرسي رحمه اللَّه في الاحتجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : انّه عليه السلام ذكر لا قربيّة العرب إلى الإسلام من المجوس ( إلى أن قال ) وأنكرت المجوس بيت اللَّه الحرام وسمّته بيت الشيطان وكانت العرب تحجّه وتعظَّمه وتقول : بيت ربّنا وكانت العرب في كلّ الأشياء أقرب إلي الدين الحنيفي من المجوس الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 1 من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة .فتأمّل .
[ 1 ] ثمّ انّ المعروف بين المسلمين ، بل صار متّفقا عليه بينهم من القرن الرابع ، عدم وجوبه على المستطيع بما يأتي إلَّا مرّة واحدة ، وفي المنتهى : ولا نعلم فيه خلافا يعتدّ ، وقد حكي ، عن بعض النّاس انه يقول : يجب في كلّ سنة مرّة ، وهذه