تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
محرّماته ولا يلزم في التعريف خصوصا في أمثال المقام ذكر الحدود والرّسوم ولذا قال رحمه اللَّه - بعد التوجيه المذكور - : وليس تسمية قصد البيت حجّا يلزم أن يكون كلّ الحج ( انتهى ) . ثمّ أورد عليه بقوله ( ره ) : ويلزم على قول الشيخ ( ره ) أن يخرج عرفة عن الحجّ ، وقد قال النبي صلى اللَّه عليه وآله : الحجّ عرفة ، والإجماع على كونها ركنا من الحجّ ، فاذن ، الأسلم أن يقال : انّ الحج اسم لمجموع المناسك المرادة في المشاعر المخصوصة ( انتهى ) . أقول : وما ذكره أخيرا هو ثالث التعاريف وهو أحسن ممّا تقدّم من وجوه ( أحدها ) عدم أخذ القصد في تعريفه ، فانّ التحقيق كما حقّق في محلَّه انّ القصد شرط في الأعمال لا شطر ( ثانيها ) جعل الحج لمجموع المناسك ( ثالثها ) جعل الإرادة والقصد وصفا للجميع لا لخصوص البيت . نعم ، فيه : انّه يلزم عدم صدقه فيما إذا لم يؤت بعض المناسك الغير الركنيّة مثل الحلق بمني مثلا ، وهو كما ترى خصوصا على القول بوضع العبادات للأعم ، وعلى القول بوضعها للصحيح أيضا فإنّما يكون المحقّق هو ما أخذ شطرا للحجّ لا شرطا لأعمالها كالطهارة للطواف ونحوه مثلا . فالأولى أن يقال : انّه عبارة : عن أداء مناسك مخصوصة في زمان مخصوص مع القصد المخصوص وهذا هو رابع التعاريف . وكيف كان فالأمر سهل فإنّ أمثال هذه التعاريف من قبيل شرح الاسم لا الحدّ ولا الرسم تامّين أو ناقصين ، وذلك لعدم كون معرّفاتها ( بالفتح ) من الحقائق النفس الأمرية الَّتي لها وجود واقعي مع قطع النظر عن الاعتبار ، بل هي انّما من الاعتبارات الَّتي لها نفس الأمريّة في عالم الاعتبار وقد اعتبرها الشارع في عالم التشريع على وجه خاصّ ، فتأمّل .