تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
[ 1 ] من أركان الدين ، الحج وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية من الرجال والنساء ، والخناثي ، بالكتاب والسنّة والإجماع من جميع المسلمين .
شرح
[ 1 ] ولنوضح أصل البحث وهو ما ذكره الماتن رحمه اللَّه بقوله : من أركان الدين الحجّ فنقول : يكفي في كونه ضروريّا في الجملة دلالة القرآن الكريم بقوله تعالى : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » إلخ بأنواع التأكيدات ، من إتيان اللام الدالَّة على كونه من قبيل الدين الَّذي يجوز لصاحبه المطالبة ، وإتيان الجملة الاسميّة ، وتقديم ( لفظة : « لِلَّهِ » ) على قوله : ( عَلَى النَّاسِ ) المفيد لحصر العمل له تعالى لا غيره ، وجعل الحكم على جميع النّاس ثمّ إتيان ما هو المخرج لبعضهم - وهو غير المستطيع - كي يتمسّك بالعموم المستفاد من لفظ ( من ) وهذا أيضا نوع من تأكيد الحكم بناء على جواز التمسّك بالعام المخصّص خصوصا إذا كان التخصيص بالمتّصل ، وأضف إلى ما استفدناه من أنواع التأكيدات حكمه تعالى بكفر تاركيه والإشارة إلى غناه تعالى عن التارك بل عن العالمين وغير ذلك ممّا يستفيده الماهر . بل الظاهر وجوب الحج في الشرائع السابقة أيضا من لدن آدم علي نبيّنا وآله وعليه السلام كما يستفاد ذلك ممّا ورد في حجّ الأنبياء عليه السلام مثل آدم ونوح وإبراهيم عليهم السلام وغيرهم ( 1 )( 1 ) راجع الكافي باب 4 في حج آدم عليه السلام ، وباب 7 حجّ إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت إلخ وباب حج الأنبياء عليه السلام .بل كان لأهل الجاهليّة أيضا كما يشعر به قوله تعالى : « إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ( 2 )( 2 ) البقرة / 197 ..
مدارك العروة — صفحة 34 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي