شرح
فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله الغلام فسيلة عن ذلك فأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب النذر ..
فانّ في الخبر وإن كان جهات من المناقشة ، ( منها ) عدم تطبيق الجواب للسؤال بظاهره فإنّه فرض فيه حياة الناذر فأجاب عليه السلام بما وقع في زمنه صلى اللَّه عليه وآله وهو موته ( ومنها ) عدم تنجز نذر ما أجاب عليه السلام من ما وقع في زمن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لظهوره في إحجاجه بنفسه أو حجّه بنفسه والمفروض موته قبل ادراك الغلام ( ومنها ) انّ حجّ الابن المأمور به ليس مصداقا للاحجاج ولا الحج عن الأب ( ومنها ) انّه صلى اللَّه عليه وآله أمر الابن أن يحج عن الأب والنذر كان بالعكس الَّا أن يقال : انّ الضمير في ( عنه ) راجع إلى نفسه يعني يحجّ الابن عن نفسه .
الَّا انّه مع تلك المناقشات دالّ على كون نذر الإحجاج أو الحج دينا ماليّا وإنّه يجب قضائه .
هذا مضافا إلى ما ذكرنا في اعتبار الأمور الثلاثة من أنها من سنخ الإنشاءات فكما انّه إذا باع أو اشترى ولم يؤدّ ثمنه يجب على الورثة أداءه ، فكذا إذا أنشأ شيئا بأحد هذه ، غاية الأمر أنّ للمقام نوع معاوضة مع اللَّه تعالى وهناك معاوضة مع المخلوق ، ولكن الجامع بينهما كونهما نوع وعد مع اللَّه تعالى ، ولذا يعتبر في كل واحد تسمية اللَّه تعالى كي يذكر طرفي المعاقدة .
والحاصل انّ العقود لازمة الوفاء سواء كان طرفا المعاقدة ، المخلوق أو أحد طرفيه ، الخالق ، ولازم الوجوب الكذائي صيرورته دينا عليه وكل دين يجب الخروج عن عهدته حيّا أو ميّتا فمقتضى القاعدة في النذر وأخويه وجوب