تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله الغلام فسيلة عن ذلك فأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب النذر .. فانّ في الخبر وإن كان جهات من المناقشة ، ( منها ) عدم تطبيق الجواب للسؤال بظاهره فإنّه فرض فيه حياة الناذر فأجاب عليه السلام بما وقع في زمنه صلى اللَّه عليه وآله وهو موته ( ومنها ) عدم تنجز نذر ما أجاب عليه السلام من ما وقع في زمن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لظهوره في إحجاجه بنفسه أو حجّه بنفسه والمفروض موته قبل ادراك الغلام ( ومنها ) انّ حجّ الابن المأمور به ليس مصداقا للاحجاج ولا الحج عن الأب ( ومنها ) انّه صلى اللَّه عليه وآله أمر الابن أن يحج عن الأب والنذر كان بالعكس الَّا أن يقال : انّ الضمير في ( عنه ) راجع إلى نفسه يعني يحجّ الابن عن نفسه . الَّا انّه مع تلك المناقشات دالّ على كون نذر الإحجاج أو الحج دينا ماليّا وإنّه يجب قضائه . هذا مضافا إلى ما ذكرنا في اعتبار الأمور الثلاثة من أنها من سنخ الإنشاءات فكما انّه إذا باع أو اشترى ولم يؤدّ ثمنه يجب على الورثة أداءه ، فكذا إذا أنشأ شيئا بأحد هذه ، غاية الأمر أنّ للمقام نوع معاوضة مع اللَّه تعالى وهناك معاوضة مع المخلوق ، ولكن الجامع بينهما كونهما نوع وعد مع اللَّه تعالى ، ولذا يعتبر في كل واحد تسمية اللَّه تعالى كي يذكر طرفي المعاقدة . والحاصل انّ العقود لازمة الوفاء سواء كان طرفا المعاقدة ، المخلوق أو أحد طرفيه ، الخالق ، ولازم الوجوب الكذائي صيرورته دينا عليه وكل دين يجب الخروج عن عهدته حيّا أو ميّتا فمقتضى القاعدة في النذر وأخويه وجوب