تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
وأشار بقوله : كاد أن يكون إجماعا إلى وجود الخلاف في الجملة كما سمعت ولكن يمكن أن يقال : حيث أنّ اعتبار النذر اعتبار ماليّ بنظر العرف بل بظاهر عنوانه المشتمل على ( اللام ) و ( على ) الدال على ثبوت شيء على ذمّته فهذا التعبير حيثما وقع وبأيّ شيء تعلَّق حجّا أو صلاة أو صياما أو غيرها لا بدّ أن يحمل على الاعتبار الديني ولازمه بقاءه في ذمّته ووجوب إخراجه من الأصل مطلقا كما يأتي ان شاء اللَّه ، ويؤيّده بل يدلّ عليه ما يأتي في صحيح ضريس وصحيح ابن أبي يعفور الآتيين الدالَّين على اتّحاد مناطي حجّة الإسلام وحجّة النذر فإذا ثبت وجوب القضاء في أحدهما ثبت في الآخر أيضا ، فتأمّل . ويؤيّده أيضا خبر إسحاق بن عمّار - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر فلا يقوى ؟ قال يعطي من يصوم عنه في كلّ يوم مدّين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب النذر .. وجه التأييد حكمه عليه السلام بإعطاء المدين للصوم عنه فمجرّد العجز لا يوجب سقوط المنذور . ( فما ) في خبر جميل بن صالح عن أبي الحسن موسى عليه السلام انّه قال : كلّ من عجز عن نذر نذره فكفّارته كفّارة يمين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب الكفّارات من كتاب الإيلاء والكفّارات .- كأنّه غير معمول عليه . ويؤيّده أيضا ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كانت لي جارية حبلي فنذرت للَّه عزّ وجل ان ولدت غلاما أن أحجّه أو أحجّ عنه ؟ فقال : ان رجلا نذر للَّه عزّ وجل في ابن له ان هو أدرك أن يحجّ عنه أو يحجّه
مدارك العروة — صفحة 384 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي