مسألة 8 - إذا نذر أن يحجّ ولم يقيّده بزمان فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت فلا يجب عليه المبادرة إلَّا إذا كان هناك انصراف .
[ 1 ] فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصيا والقول بعصيانه مع تمكَّنه في بعض تلك الأزمنة وإن جاز التأخير ، لا وجه له .
شرح
ويؤيّده خبر عمرو بن أبي نصر - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لو أنّ عبدا أنعم اللَّه عليه نعمة امّا أن يكون مريضا أو مبتلى ببليّة فعافاه اللَّه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان فان عليه أن يتم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب المواقيت .- وغيره ممّا ورد في جواز الإحرام قبل الميقات .
( مسألة 8 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه أحكاما أربعة ( أحدها ) و ( ثانيها ) جواز التأخير في فرض إطلاق النذر من حيث الزمان وعدم جوازه إذا قيّده ( ثالثها ) وجوب القضاء في الصورتين إذا مات ولم يحج ( رابعها ) بيان انّه من الأصل أو الثلث أمّا الأوّل فيمكن المناقشة فيه بأنّ مقتضي إطلاق الأمر بالوفاء عقلا وجوب المبادرة ، ولذا ذكر جماعة من المحقّقين بأنّ الأمر وإن لم يكن لغة ولا شرعا للفور الَّا انّه كذلك عقلا كذلك فان كل أمر تشريعي جاذب لمتعلَّقه - عقيب صدوره - إلى نفسه في الخارج كما في الأمر التكويني ، فمع التمكَّن وعدم المانع الشرعي يحكم العقل بالمبادرة .
لكنّها ( مدفوعة ) بأنه وإن كان كذلك الَّا أنّ إطلاق المادّة يقتضي جواز التأخير خصوصا في مثل المقام ، فإنّ غاية ما يدلّ عليه أدلَّة الوفاء انّه يجب عليك إتيان العمل على وفق النذر والمفروض انّه مطلق ، فالوجوب يصير كذلك ، لأنّ وجوب الوفاء لا يكون زائدا على أصل مقتضي النذر .
[ 1 ] وأمّا الثاني وهو عدم العصيان لو مات والحال هذه مع فرض عدم