[ 1 ] وإذا قيّده بسنة معيّنة لم يجز التأخير مع فرض تمكَّنه في تلك السنة .
فلو أخر عصى وعليه القضاء والكفّارة ، وإذا مات وجب قضائه عنه كما انّ في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكَّنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه ، والقول بعدم وجوبه بدعوى انّ القضاء بفرض جديد ، ضعيف لما يأتي .
شرح
صدق التهاون ، فالظاهر عدمه لعدم تنجّز التكليف ، والعصيان فرع المخالفة المترتّبة على تعيّن العمل في زمان معيّن وعدم الإتيان به فيه ، والمفروض عدمه فلا مخالفة فلا عصيان نظير ما إذا وجب عليه قضاء الصّلاة أو الصوم موسعا فمات قبل الإتيان فإنّه لا عصيان ظاهرا .
[ 1 ] وأمّا وجوب القضاء ، فالظاهر أنّه لأجل تمكَّنه منه أداء حال حياته ، وليس القضاء مترتّبا على صدق العصيان ، بل على التمكَّن من الأداء ، نظير ما إذا مات في أثناء وقت الصلاة فتأمّل أو بعد انقضاء ما يمكن إتيان صلاة الزلزلة ولو لم نقل بها فورا ففورا وبالجملة المناط في الوضع غير المناط في التكليف ، ولا ينافي ذلك ، القول بكون القضاء بأمر جديد ، لأنّ المراد ليس وجود الأمر بالخصوص ، بل يكفي في الأمر الجديد - عموم أدلَّة قضاء ما فات ومن المعلوم انّ موضوع الفوت فيما إذا كان متمكَّنا ولو شأنا كما هو المفروض ، فالأمر الجديد أعني إطلاق أدلَّة القضاء متحقق هذا .
لكن الكلام في ثبوت العموم ، لإمكان دعوي ان العمل بالنذر تكليف للناذر ما دام حيّا وليس ممّا ثبت بنحو العموم وجوب القضاء بعد موت الناذر مطلقا ، ولعلَّه لذا تردّد الرياض والمستند ، ويحكي أيضا عن المدارك والذخيرة - في أصل وجوب القضاء مطلقا وجعله في المستند أحوط لمكان الإجماع وفي الرياض :
ولولا اتّفاق القولين على وجوب القضاء من الثلث أو الأصل بحيث كاد أن يكون إجماعا ، لكان الحكم به في أصله مشكلا للأصل وعدم اقتضاء النذر سوى وجوب الأداء والقضاء عنه يحتاج إلى أمر جديد ( انتهى ) .