[ 1 ] ثمّ انّ جواز الحلّ أو التوقّف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلق كما هو ظاهر كلماتهم ، بل انّما هو فيما كان المتعلَّق منافيا لحقّ المولى أو الزوج ، وكان ممّا يجب فيه طاعة الولد إذا أمر أو نهي ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا ، كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى أو حلفت الزوجة أن تحج إذا مات زوجها أو طلَّقها أو حلفا أن يصلَّيا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحقّ المولى أو حقّ الاستمتاع من الزوجة ، أو حلف الولد أن يقرء كلّ يوم جزء من القرآن أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين فلا مانع من انعقاده .
وهذا هو المنساق من الأخبار فلو حلف الولدان يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكَّة مثلا لا مانع من انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة ، فالمراد من الأخبار انه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم اليمين ، ما يكون منافيا لحقّ المذكورين ، ولذا استثنى بعضهم ، الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء هذا كلَّه في اليمين .
شرح
التقدير ، بل هو المفهوم المطابقي للمعيّة .
والحاصل انّ الاحتمالات في الرواية أربعة ( أحدها ) نفي الصحّة مطلقا مع عدم سبق الإذن بدعوى انّ أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة ، نفي الصحّة ( ثانيها ) نفي الاستقلال بدون رضاهم سابقا أو لاحقا ( ثالثها ) الصحّة مع عدم النهي السابق ، والظاهر انّ الأخير أبعدها وإن جعله الماتن ( ره ) أقربها بدعوى تقدير المنع بعد لفظة ( مع ) ( رابعها ) الإهمال ولازمه صحّته مع عدم المنع من باب القدر المتيقّن وأوجه الوجوه هو الوجه الثاني .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ثمّ ان جواز الحلّ أو التوقّف إلخ فيمكن أن يقال بالإطلاق باعتبار ما أشرنا إليه من قولنا ، بل يمكن أن يقال : انّه ليس بحقّ آدمي إلخ فلا ينصرف إلى ما ينافي حقّهم لإمكان كون هذا حكما مجعولا مطلقا باعتبار اقتضاء شؤونهم بالنسبة إلى كلّ واحد ذلك ولو كان لحكمة عدم منافاتهم لحقوقهم أحيانا .
وبالجملة بعد إطلاق النص - يدور الأمر بين أن يكون ذلك حكما تعبّديّا