ممّا كان في مال نفسه ، غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه ، ولا فرق فيه بين رضا السابق واللاحق خصوصا إذا قلنا : انّ الفضولي على القاعدة .
شرح
نفسه أو ماله ، وهذا غير العتق الفضولي أو الطلاق الفضولي لأنّ متعلَّقهما للغير .
ومن هنا يمكن أن يقال : بالفرق بينهما وبين المقام مع عدم صحّة الفضولي فيها أيضا ، فعن المحقّق الأردبيلي ( قدّس سره ) - عند قول العلَّامة في الإرشاد :
والراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن - ما هذا لفظه : والظاهر عدم القول به يعني الفضولي في العتق وقولهم عليهم السلام : لا عتق إلَّا في ملك ، ويمكن الجواز والتأويل كما لا بيع الَّا فيما يملك ، ( انتهى ) .
وعن الجواهر - في كتاب الطلاق - لو قال : طلَّق زوجتي والَّا قتلتك فطلَّق ففي المسالك ، في وقوع الطلاق وجهان ( إلى أن قال ) : نعم قد يشكل بناء على عدم جواز الفضوليّة في الطلاق بأنّ اللَّفظ المذكور الواقع من المكره لم يكن لفظ المكره ، لأنّ الغرض عدم الوكالة شرعا وكونه أبلغ في الإذن لا يقتضي صيرورة لفظه لفظه ليترتب عليه حكمه ( انتهى ) موضع الحاجة من المحكي .
وظاهره التردّد في وقوع الطلاق فضوليّا ، نعم عن غاية المراد للشهيد رحمه اللَّه دعوي الإجماع على عدم صحّته في الإيقاع .
وبالجملة ، الفرق بين الفضولي المتعارف وبين المقام انّ الأوّل نقل مال لغير أو حقّه من دون إذنه السابق ، والثاني ، النقل بسبب حقّ الغير كما في العبد أو انجراره إلى زوال حقّه كالزوجة أو كونه على خلاف حقّه كما في الولد ، وليس في واحد منها التصرّف في مال الغير أو حقّه فيمكن أن يقال بصحّة لحوق الإجازة فهذا نظير ما علَّله عليه السلام في بعض أخبار الفضولي في النكاح : انّه لم يعص اللَّه وإنّما عصي سيّده وإذا أجاز جاز ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .، فانّ المستفاد منه أنّ المعيار