شرح
يكن الفعل مقرّبا له ( انتهى ) .
( محلّ مناقشة ) من وجوه ( فأوّلا ) عدم كونه عبادة كي يشترط في صحّتها الايمان ، بل هو مكروه كما اعترف به هو عند شرح قول المحقّق : ( يشترط في ) ( مع : خ ) الصيغة نيّة بالقربة ، بل قد عرفت انّه من سنخ الإنشاءات ، لا من العبادات .
( وثانيا ) عدم كون المراد منها في سائر العبادات ما مثّل بقوله : افعل كذا قربة إلى اللَّه ، بل ما أشرنا إليه من كون الداعي إلى الفعل حصول التقرّب ، والداعي مقدّم رتبة فلا يصح جعله غاية للفعل ، والغاية هو نفس التقرّب الَّذي قد يحصل وقد لا يحصل على اختلاف العبادات في وجود الموانع وعدمها .
( وثالثا ) الفرق بين الالتزام بإتيان الفعل القربى كالتزام الصلاة والصوم والحج ونحوها ، وبين كون نفس الالتزام قربيّا ، فمن الممكن عدم كونه قريبا ولو كان الملتزم ( بالفتح ) قربيّا على تقدير وقوعه فيرجع إلى امتناع وجود الفعل منه لا امتناع التزامه .
( ودعوي ) لغويّة الالتزام بأمر قربىّ لا يحصل منه ، بل لا يمكن حصوله منه ( مدفوعة ) بأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، كما انّ ( دعوي ) لغويّة الانعقاد ولو باعتبار إسلامه يتمكَّن منه ، والمفروض سقوط وجوب العمل بالنذر بمقتضى إطلاق حديث الجبّ ( مدفوعة ) بكون الاشكال مشترك الورود مع القول بكونه مكلَّفا بالفروع كالأصول أيضا ، فإنّ انعقاده في حقّه يوجب توجّه التكليف بحرمة الحنث ووجوب الكفّارة على تقديره ووجوب العمل بإتيان المتعلَّق وكلَّها مشروط بالإسلام كما انّ سائر العبادات المأمور بها أيضا كذلك ، وقد مرّ الاشكال مع ما خطر بالبال القاصر في بحث صلاة القضاء وهنا أيضا في شرائط حجّة الإسلام .