شرح
استدلّ ( على الأوّل ) باعتبار المعرفة الغير الموجودة في الكافر ، وبأصالة البراءة ، وبحديث الجبّ ، وبعدم تمشي قصد القربة من الكافر ( وعلى الثاني ) بالعمومات ، ثم قال : وهو قول يمكن اعتماده بأن يقال : انّ اليمين تصحّ ممّن يعتقد فيه ويصح القربة وإن لم يكن عارفا ، ولأجل هذا تصحّ أيمان المقلَّدة والعامّة وتنعقد وتصحّ منهم الكفّارة وإن لم يكونوا عارفين باللَّه على الحقيقة ( انتهى ) .
وبالاستدلال الأوّل استدلَّوا على عدم الجواز في النذر .
ولا يخفي انّ نيّة القربة المعتبرة هنا ليست على سياق سائر العبادات فإنّها فيها إتيان العمل مقرونا بقصد الامتثال المتفرع على فعليّة الأمر من قبل المولى من غير اعتبار التلفّظ بل ربما يكون مخلَّا بها كما لا يخفي .
وهذا بخلاف المقام حيث يعتبر فيه تسمية ذكر ( اللَّه ) في صيغة النذر فانّ التسمية والتلفّظ بها لها دخل في انعقاده ولو كان أصل النذر غير مقرون بنيّة القربة ، نعم يعتبر أن يكون ما لأجله يسمّي اللَّه ويجعله للَّه تعالى ، راجحا يمكن أن يقع فعله للَّه تعالى ، وهو معتبر حين العمل بالنذر لا حين الانعقاد .
والحاصل يعتبر قصد القربة في متعلَّق النذر لا فيه نفسه ( فدعوى ) منافاة اعتبارها لوقوعه من الكافر ( ان أريد ) به عدم إمكان وفائه به بملاحظة اعتبار نيّة القربة ( فهو حقّ ) لكنّه غير قادح في الانعقاد نظير إنشاء التكاليف الشرعيّة له مع عدم صحّتها منه إذا كانت قربيّة ( وإن أريد ) عدم تحقّق المنشأ بإنشائه ( فهو ) ممنوع ، بل هو نظير سائر الإنشاءات العقديّة والإيقاعيّة الَّتي لا يعتبر في نفس إيقاعها قصد التقرب كالعتق ان قلنا بعدم صحّته منه لذلك .
( فما ) علَّله به في نذر الجواهر فتوى المحقّق بعدم صحّته منه معلَّلا تعذّر نيّة القربة بقوله : باعتبار شرطيّة الايمان في صحّة عبادته ، والفرض عدمه فلا يتصوّر فيه نيّة القربة منه ، إذ ليس المراد منه ( منها : خ ) أفعل كذا قربة إلى اللَّه وإن لم