تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
بكون الأمر إيجابيّا أو ندبيّا بقرينة حديث جبّ الإسلام ( 1 )( 1 ) مصباح المستند للشيخ قوام الوشنوي نقلا من مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 205 وص 199 وعن أسد الغابة ج 5 ص 54 .. ولقد أحسن في التعبير سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدّس سرّه في تعليقته على المتن عند قول الماتن ( ره ) : ( وخلافا للمشهور في النذر ) حيث قال : بين المتأخّرين والَّا فلم أظفر بمن تعرّض لحكم نذر الكافر نفيا وإثباتا قبل المحقّق ( قده ) ( انتهى ) كلامه رفع مقامه ، فانّ فيه إشارة إلى عدم الخوف في مخالفة هذا المشهور لعدم كاشفيّته خصوصا بضميمة كون هذه الشهرة معلَّلة بعلَّة غير تامّة فما قواه الماتن رحمه اللَّه هو الأقوى ، واللَّه العالم . نعم يعتبر كون الكافر بحيث يتمشى منه أن يجعل شيئا له تعالى بأن معتقدا لوجوده تعالى ، سواء كان كتابيّا أم لا كما نبّه عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قده في تعليقته . وأمّا اعتبار عدم كون منذورة الإتيان بعبادة حال كفره ولو بانصراف قصده إلى تلك الحال ، كما ذكره الأستاذ ( قده ) فيها فلم يظهر وجهه ، لأنّ المفروض عدم صحّة المنذور منه حال كفره مطلقا ، سواء كان قصد ذلك أم لا ، غاية الأمر تعذّر الإتيان منه إن قصده لاعتبار القربة المتعذرة الَّا أن يقال انّ مراده ( قده ) انّه حينئذ راجع إلى عدم النذر ، لأنّ المناط في انعقاده منه إمكان إيجاده بعد إسلامه لولا الدليل على سقوطه لحديث الجبّ ، ومع فرض تقيّد الإتيان بحال الكفر يمتنع ذلك ، لأنّه بعد إسلامه لم يكن مشمولا للنذر وقبله يتعذّر منه ، فعلي كلّ
مدارك العروة — صفحة 364 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي