[ 1 ] وذكروا في وجه الفرق عدم اعتبار قصد القربة في اليمين واعتباره في النذر ، ولا تحقّق في الكافر وفيه ( أوّلا ) أنّ القربة لا تعتبر في النذر .
[ 2 ] بل هو مكروه ، وإنّما تعتبر في متعلَّقه حيث أنّ اللازم كونه راجحا شرعيّا .
شرح
حال يكون النذر لغوا ، ولا يخلو من وجه .
[ 1 ] ( وأمّا ) ما ذكروه في وجه الفرق بينه وبين اليمين كما نقله في المتن ( ففيه ) انّه ان كان المراد من القربة تسميته لفظ الجلالة فهما مشتركان فيها ، وإن كان المراد المعني المصدري الَّذي له قيام صدوريّ بالحالف والناذر فهما مكروهان ، وإن كان المراد اعتبار كون متعلَّق النذر عباديّا دون اليمين ففيه ( أوّلا ) المنع ، بل يكفي في متعلَّق النذر كونه راجحا لا عباديّا ( وثانيا ) المعتبر كذلك حين العمل لا حين النذر ، وقد قلنا بعدم قدحه في الانعقاد .
( وأمّا ) دعوي كون المنذور دينا للَّه تعالى عليه ولو بجعله بقوله للَّه عليّ كذا مثلا مساوقا لكونه قربيا ( فمدفوعة ) بعدم الاستلزام لامكان دعوي صحّة الوفاء ولو بداع آخر كأخذ الأجرة على الفعل إذا لم نقل بكون نفس الوجوب مانعا عن أخذها ومجرّد نيّة أداء الدين إليه تعالى غير ملازم لاعتبار قصد التقرّب ، نعم هو ملازم لصلاحيّة العمل لذلك لا للزومه .
[ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( بل هو مكروه ) فالظاهر انّه ناظر إلى ما رواه الكليني ( ره ) في باب النذور عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام إنّي جعلت على نفسي شكر اللَّه ركعتين أصلَّيهما في الحضر والسفر أفأصلَّيهما في السفر بالنهار ؟ فقال : نعم ، ثم قال : إنّي لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه ، قلت : إنّي لم اجعلهما للَّه عليّ ، انّما جعلت ذلك على نفسي أصلَّيهما شكر اللَّه ولم أوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا شئت ؟
قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب النذر ..