فلا تنعقد من الصبي .
شرح
والظاهر انّ الأمور الثلاثة من سنخ الإنشاءات لا من سنخ العبادات وإن اشترط في بعضها أو كلَّها تسمية اللَّه ، كما يؤيّد ذلك استدلالهم قديما وحديثا بعموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 1 .، و ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 20 قطعة من حديث 4 من أبواب المهور من كتاب النكاح .، وكأنّها نوع التزام استقلاليّ بدوي قد أمضاه الشارع مع لشرائط مخصوصة خرجت عن تحت عموم أو إطلاق ما دلّ على وجوب الوفاء بالعهود الابتدائيّة ولو كان قبل الإجماع كما ادّعي على اشكال ، والَّا فالظاهر بقائها تحت عموم وجوب الوفاء خرج منه ما خرج .
ومن هنا لا بدّ أن يعتبر فيها ما يعتبر في مطلق الإنشاء من البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، نعم عدم كونها من سنخ التصرفات الماليّة وإن استلزمت مالا أحيانا فلا يشترط الرشد ، نعم لو كان سفيها وتوقّف العمل بها على صرف المال يدخل تحت عنوان المحجورين عن التصرّف .
ولازم ذلك انّ جميع ما دلّ على اعتبار الأمور الأربعة في مطلق الإنشاءات عقودا كانت أو إيقاعا ، يدلّ على اعتباره في الإنشاءات الثلاثة ، ولا يحتاج إلى دليل خاصّ ، ولعلَّه لذا لم يرد فيها دليل خاصّ على اعتبار البلوغ والعقل مع كثرة الابتلاء وعموم البلوى ، نعم قد ورد بعض الأخبار في اعتبار الاختيار والقصد مثل خبر عبد اللَّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لا يمين في غضب ، ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ، ولا في اكراه وفي خبره الآخر بسند آخر مثله مثله ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب الأيمان ..