شرح
قال في التهذيب : ليس في هذا الخبر انّه يجزي عنهما معا ويسقط عن كلّ واحد منهما الفرض والمعني في هذا الحديث انّه إذا كان الا بن نوى بهذه الحجّة قضاء عن أمّه فهي تجزئ عنها ويلزمه هو الحج في ماله لنفسه حسب ما قدمناه من حديث سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام وإن كان نوى الحجّة عن نفسه وعنها معا فهي تجزي عنه وتستحق هي ثواب الحج وإن كان لا يسقط عنها الفرض ( انتهى ) .
أقول : ويمكن حمل المرسلة على انّه حجّ من مال أبيه لا من ماله فلا منافاة ، وقد ادّعى في المنتهى الإجماع على جواز حجّ الصرورة عن غيره إذا لم يكن مستطيعا ، فمجرّد كونه صرورة لا يمنع من صحّة حجة عن غيره ، بل هو مع كونه ذا مال يحجّ به ، فبانتفاء أحد هذه القيود الثلاثة - عدم كونه صرورة ، عدم كون الصرورة ذا مال أصلا ، عدم كونه ذا مال يحجّ به ، لا ما مانع من النيابة .
وبالجملة ما ذكرناه في معني الرواية أظهر الاحتمالات فحينئذ يدلّ الخبر على التكليف والوضع معا ويؤيّده فهم المشهور منها ذلك حيث جعلوها دليلا على الحكمين ولم يجعلوا خبر ابن عبّاس المتقدّم الَّذي هو أوضح .
ولقد رأيت بعد ما ذكرت ذلك انّ صاحب الوسائل رحمه اللَّه نقل ما ذكرناه عن بعضهم حيث قال : ويحتمل أن يراد بالمال ما لا يكفي للحج كما ذكره بعضهم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل آخر باب 5 من أبواب النيابة .( انتهى ) فشكرت اللَّه تعالى على عدم التفرّد وإن كان لا استيحاش فيه إذا اقتضي الدليل ذلك ، والحمد للَّه على ما أنعم .
( ثالثها ) ما في شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قده ) من الاستدلال على لزوم إخراج صرورة لا مال له ، قال : وهذا القيد مذكور في أخبار صحيحة ،
و