تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
[ 1 ] وكذا ليس له أن يحجّ تطوّعا .
شرح
[ 1 ] وأمّا الثاني فقد خالف فيه الشيخ ( ره ) في المبسوط والخلاف - بعد نقله عن مالك وأبي حنيفة ، قال : وبه نقول ، وفي السرائر واضح ، والمذهب وأصوله يقتضي أنّ من وجب عليه حجّة الإسلام لا يجوز له أن يتطوّع بالحجّ قبلها ، لأنّ وجوب حجّة الإسلام عندنا على الفور ، دون التراخي بغير خلاف ، فالواجب المضيّق كلَّما منع منه فهو قبيح ، وإنّما هذا مذهب أبي حنيفة اختاره شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، وقوله في غير هذا الكتاب ، بخلاف ما ذهب إليه فيه ( انتهى ) . أقول : لو كان الدليل مانعيّة الواجب المضيّق ، فقد عرفت المنع صغرى وكبرى ، إذا مجرّد الفوريّة لا يقتضي التضيّق ، وعلى تقديره لا يقتضي بطلان غيره ، ولكن ظاهر المعتبر متابعته حيث عنونها مع السابقة في مسألة واحدة ثمّ استدلّ بما تقدّم ويمكن أن يقال : انّ طبيعة الحج إذا كانت واجبة عليه ، فكلَّما يتحقّق في الخارج بحيث يمكن أن يقع ويصير مصداقا للطبيعة فلا يتصوّر وقوعها على نحو آخر . ( ودعوي ) كون العمل تابعا للنيّة كما استدلّ به الشيخ ( ره ) بقوله عليه السلام : إنّما الأعمال بالنيّات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 11 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، وعوالي اللئالي ج 1 ص 81 و 380 وج 2 ص 11 و 190 .( مدفوعة ) بأنّ ذلك في الحقائق المختلفة دون المتحدة ماهيّة ووجودا كما في المقام ، حيث لا ميز إلَّا بالنيّة وهي لا تكاد مميّزة مع قطع النظر عن تميّز ذات المأمور به . ( ودعوي ) كون المقام نظير صلاتي الظهر والعصر حيث ، انّ تميّز إحداهما عن الأخر بالنيّة فقط مع اشتراكهما في جميع الأجزاء والشرائط سوي التقدّم
مدارك العروة — صفحة 347 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي