تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
لمقدار الاستطاعة فلا بدّ من تقييده بما إذا لم يصل إلى هذا المقدار لئلَّا يلزم التهافت بين هذا الجملة وبين ما قبلها ، وهو قوله عليه السلام : ( فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه إلخ ) والحاصل أنّه في هذه الجملة ، أنّ وجود المال في الجملة غير مانع عن اجزاء حجّه عن غيره ، وفي السابقة حكم عليه السلام ان وجود ما يحجّ به مانع عن اجزاء حجّه عن غيره فلا تهافت مع انّه يناسب الخبر أيضا حيث حكم عليه السلام باجزاء حجّ الصرورة عن الميّت إذا لم يجد ما يحجّ به . وبهذا البيان يندفع ما ذكره الماتن رحمه اللَّه بقوله : ( وهما ( 1 )( 1 ) يعني صحيح سعيد وسعيد الآتي إليه الإشارة .كما ترى بالدلالة على الصحّة أولى ( انتهى ) ، فانّ ما ذكره موقوف على إرادة مقدار ما يحجّ به من قوله عليه السلام : ( ان كان له مال ) دون مطلق المال ، وقد عرفت التصريح بعدم الاجزاء في هذه الصورة فلا بدّ من أن يحمل - صونا لحفظه عن التهافت - على ما ذكرنا وعليه فيدلّ الخبر على عدم الجواز تكليفا ووضعا . وعن المجلسي عليه الرحمة احتمالان آخران ( أحدهما ) إرجاع الضمير في قوله عليه السلام : ( وهي تجزي ) إلى أوّل الخبر ، وكون المراد النائب الَّذي لا مال له ، ويكون المراد من الصرورة ، الميّت فيكون المعني حينئذ حجّ النائب الَّذي لا مال له يجزي عن الميّت مطلقا ، سواء كان له مال أولا ، وأيّده بما في الفقيه ، بإسناده عن سعيد بن عبد اللَّه الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام نحوه وفيه : ( وهو يجزي عن الميّت كان له مال أو لم يكن له مال ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب النيابة في الحج .حيث أتي بالضمير . وفيه بعد ، لاستلزامه اختلاف السياق حيث سئل أوّلا عن الرجل الصرورة أيحجّ عن الميّت ففرض النائب الصرورة وعلى هذا الاحتمال يصير فرض