تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
المسألة كون المنسوب عنه صرورة . ( ثانيهما ) كون المراد مع الحج ، من ماله ، قال : أي لا يجزي عنه حتّى يحجّ من ماله فإذا حج من ماله وحج بعد ذلك للميّت يجزي عنه ، سواء كان له مال أو لم يكن ( انتهى ) وقد سبقه في هذا الاحتمال المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد ، قال : ولعلّ المراد بقوله : ( وهو يجزي إلخ ) إجزاء حجّ من حجّ من ماله عن الميّت ، سواء كان له مال أو لم يكن له مال فتأمّل ( انتهى ) . ولا يخفي انّ ذكر التعميم حينئذ لا حاجة إليه لعدم توهّم أحد ان شرط النيابة كون النائب غير ذا مال كي يدفعه بالتعميم ، فلعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى هذا ، واللَّه العالم ، ولكن جعل ( قده ) ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : وهما كما ترى إلخ ظاهر الخبر فقال : ظاهره انّه مع كونه ذا مال يمكنه الحج لنفسه لو حجّ لغيره كان مجزيا وإن كان آثما ( إلى أن قال ) : والظاهر انّ الشيخ ( ره ) حمله على المعني الأوّل كما يدلّ عليه كلامه عند تأويل مرسلة ابن فضال ( إلى أن قال ) : لكن لم ينسب إلى الشيخ ( ره ) هذا القول فيما وقفت عليه ، واللَّه يعلم ( انتهى ) . والمرسلة المشار إليها هي هذه : روي الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن عمرو بن الياس قال : حججت مع أبي وأنا صرورة فقلت : أنا أحبّ أن أجعل حجّتي عن أمّي فإنها قد ماتت : قال : قد ماتت ؟ قال فقال لي : حتّى أسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال إلياس لأبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا أسمع : جعلت فداك انّ ابني هذه صرورة وقد ماتت أمّه فأحبّ أن يجعل حجّته لها أفيجوز ذلك له ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يكتب له ولها ويكتب له ثواب أجر البرّ ، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 3 من أبواب وجوب الحج وب 25 حديث 2 من أبواب النيابة ..
مدارك العروة — صفحة 343 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي