[ 1 ] ولو علم انّ الأجير لم يؤدّ وجب الاستيجار ثانيا ويخرج من الأصل ان لم يمكن استرداد الأجرة من أجير .
مسألة 108 - إذا استأجر الوصي أو الوارث من البلد غفلة عن كفاية الميقاتيّة ضمن ما زاد عن أجرة الميقاتيّة للورثة أو لبقيّتهم .
شرح
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر انّ قول الماتن ( ره ) : ولو علم انّ الأجير إلخ لو أتي بالفاء بدل الواو كان أولى فإنّه حينئذ تفريع على ما تقدّمه بخلاف الواو لكونه حينئذ كلاما مستأنفا ، وكيف كان فعلي ما ذكرناه لو شكّ الوارث في انّ الأجير يأتي به أم لا مع فرض مراعاة شرائط الإجارة ؟ فالظاهر سقوط تكليفه ، لما تقدّم في المسألة العشرين من صلاة الاستيجار ( 1 )( 1 ) ج 1 ص 248 .في نظير المسألة ، ومع فرض العلم بعدم الإتيان فقد جزم الماتن ( ره ) بلزوم الاستيجار ثانيا وخروج أجرته حينئذ من الأصل أيضا مع عدم إمكان استرداد الأجرة الأولى من الأجير .
ويمكن أن يناقش فيه بأنّ القدر المتعلَّق بالمال للميّت أجرة واحدة للحج ، وعدم إتيان الأجير لا يوجب بقاء التكليف المتعلَّق بمال الورثة بل لا وجه له أصلا لأنّ الحج من الديون الماليّة ، فلو فرض انّ الوارث قد أدى دينه بأداء المال إلى الوكيل ليصله إلى الدائن فلم يصله وأتلفه فلا يوجب ذلك ، الأداء ثانيا من مال الورثة وهو واضح واللَّه العالم .
( مسألة 108 ) : الوجه في الضمان انّه حكم وضعيّ غير تابع للعلم فالمتصدّي وإن لم يعص بالتصرّف في مال الورثة الَّا انّه ضامن ، والظاهر انّ الوجه في الترديد بقوله ( ره ) : ( أو لبقيّتهم ) فرض إجازة بعضهم دون الباقي ، ويمكن أن يكون الوجه فرض الجميع كبارا أو بعضهم صغارا حيث انّه للباقي أعنى الصغار قطعا ، واللَّه العالم .