تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
بالمداقة على أقلّ ما يصدق عليه أجرة المثل ( فما ) فسر به في الروضة يقوله رضي اللَّه عنه : وهو ما يبذل غالبا للفعل المخصوص لمن استجمع شرائط النيابة في أقلّ مراتبها ( انتهى ) ( ليس ) على ما ينبغي ، وإنّ ما ذكره بعده بقوله ( ره ) : ويحتمل اعتبار الأوسط ( انتهى ) هو الأوسط ان كان تفسيرا لأجرة المثل لا كونه احتمالا في مقابل جعل أجرة المثل . ( ووجه الخامس ) الجمع بين حقّي الوارث في المال والمتولَّي للإخراج مطلقا في العمل حيث انّ مأموريّته بالإخراج محمولة على النحو المتعارف فلا يلزم إعمال صرف الوقت لتحصيل الأقلّ زائدا على المتعارف ، لكن ان وجد من دون فحص يلزم مراعاته مراعاتا لجانب الوارث ، ولعلَّه لذا قيّد العبارة المتقدّم من اللمعة في الروضة بقوله ( ره ) : هذا إذا لم يوجد من يأخذ أقلّ منها والَّا اقتصر عليه ولا يجب تكلَّف تحصيله ( انتهى ) . وأوجه الوجوه ، الثالث مع التقييد في جانب الجواز في الوصيّة مما ذكر في الوجه الأوّل بالنسبة إلى عدم التجاوز عن المتعارف وفي جانب عدمه في غيرها ممّا ذكر في الخامس بالنسبة إلى حقّ المتولَّي للإخراج . فيكون وجها سادسا ، وهو جواز الاستيجار في فرض الوصيّة زائدا على الأقل إذا لم يتجاوز عن المتعارف ، وعدم وجوب المداقّة في تحصيل الأقلّ في غير الوصيّة بالتفحّص والطلب ، واللَّه العالم . وأمّا ما يظهر من الماتن ( ره ) من نفي البعد عن جواز استيجار المناسب لحال الميّت ، فلم يعرف له وجه ، لأنّ المسلمين متكافئون في توجّه الخطاب إليهم وليس تكليف الفاضل أقوى من تكليف المفضول من حيث أصل الخطاب المشترك مع انّ المنوب عنه قد فرض موته وعدم بقائه فملاحظة المناسبة لحاله لا وجه لها .
مدارك العروة — صفحة 332 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي