تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
[ 1 ] وعلى الأوّل فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كلّ على تقليده فمن يعتقد البلديّة يؤخذ من حصّته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء بالبلديّة بالأقرب فالأقرب إلى البلد ، ويحتمل الرجوع إلى الحاكم لرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه ، نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة .
شرح
من أداء الزائد وحينئذ يرجع إلى الحاكم لكن الرجوع إليه غير مجد بعد عدم كونه موظَّفا شرعا بأداء الزائد عن الميقاتيّة بنظره لعدم جواز إلزام الحاكم بما لا يراه الملزم ( بالفتح ) ما ألزم به حكما شرعيّا فحينئذ لا يبعد أن يقال : كلّ يعمل على شاكلته ، فوظيفة الوصي المطالبة بأجرة الميقاتيّة ، فإن امتنع الوارث بمقتضى جواز ذلك له بحسب تقليده أو اجتهاده فقد أعذر واعتذر ، كما أنّ الميّت لو أوصي ولم يعيّن أجرة فقد عمل بمقتضى تكليفه الفعلي وهو نفس الإيصاء ، لكن يجب الميقاتيّة على كلّ ، ولا يسقط تكليف الوصيّ في استيجاره كما لو لم يكفه تركته للبلديّة وقلنا بلزومها كما مرّ نظيره ، غاية الأمر انّ اختلاف الوظيفتين أوجب كونه بمنزلة عدم وجود التركة ، ويحتمل التفصيل بين الوصيّة به فالمدار على تقليد الوصيّ وعدمها فعلى تقليد الوارث اختاره الآية الأصبهاني ( قده ) . فيكون الاحتمالات سبعة ( 1 ) تقليد الميّت مطلقا ( 2 ) تقليد الوارث مطلقا ( 3 ) العمل على طبق فتوى مجتهد الميّت تعيينا أو تخييرا ( 4 ) تقليد من كان موظَّفا ومأمورا بالاستيجار وصيّا كان أو وارثا أو غيرهما ( 5 ) الرجوع إلى الحاكم ( 6 ) جواز تقليد كلّ منه فكلّ يعمل على ما هو مقتضي وظيفته ، وعند الجزار الاختلاف إلى ترك العمل بالوصيّة من رأس أو في الجملة ولو ببعض خصوصياتها إلى الحاكم ( 7 ) التفصيل بين الورثة فتقليد الوصيّ وعدمها فتقليد الوارث والأوجه ، الأخير . [ 1 ] ومنه يظهر وجه الثالث وإنّه عند الاختلاف يعمل كلّ على وفق تقليده
مدارك العروة — صفحة 329 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي