شرح
الأقل فالأوّل وعدمه فالثاني مع وجوب الصبر إلى أن يوجد آخذ الأقل ؟ وجوه وأقول .
( وجه الأوّل ) ما تقدّم من انتقال المال إلى الورثة بالموت فيجب عليهم تحصيل الحج بمالهم وإن كان نحو تعلَّق الديون الماليّة بالتركة وصرف الزائد على القدر الواجب يحتاج إلى دليل فلا يجب عليهم خصوصا إذا كان بعضهم قصّرا كالمجنون وغير البالغ .
( ووجه الثاني ) إطلاق ما دلّ على جواز أو وجوب الاستيجار ( وبعبارة أخرى ) تعلَّق بنفس طبيعة الاستيجار ، والأفراد لا فرق بينهما ، فما دام لم يتحقّق يصدق انّه استأجر الحج وليس هنا أمر بشيء معيّن وشكّ في الزائد كي يجري البراءة .
( ووجه الثالث ) مركَّب من الأوّلين ويقال تأييدا في نفي الإطلاق في غير الوصيّة بأنّه ليس هنا إطلاق من قبل الميّت كي يشمل الزائد عن مقدار لزوم الأجرة الأقل بخلاف الوصيّة نظير إخراجه من البلد حيث انّ الواجب أصل الحج وليس إطلاق ينصرف إلى البلد فيكتفي بالإخراج من الميقات ( وبعبارة أخرى ) الدليل في غير الوصيّة متضمّن لوجوب أصل الحج من غير نظر إلى مقدار الأجرة بخلاف فرض الوصيّة ، فإنّه ناظر إليه أيضا ، ولذا فصل عليه السلام في خبر محمد بن عبد اللَّه المتقدّم بأنّه بمقدار ماله ان وسعه فمن منزله والَّا فمن الكوفة والَّا فمن المدينة ، فلو لم يكن الأجرة مشمولا للكلام فلا وجه للتفصيل في الجواب فيكشف ذلك عن شمول الوصيّة للطبيعة وخصوصياتها مطلقا .
( ووجه الرابع ) انّ المطلق منصرف إلى المتعارف فالزائد يحتاج إلى البيان ، ولذا قال في اللَّمعة ( مع انّه ( ره ) ذكر في آخر الكتاب انّه يذكر المشهورات ) : والوصيّة بالحج ينصرف إلى أجرة المثل ( انتهى ) والظاهر انّ المراد على النحو المتعارف لا