مع تعدّد المجتهدين ومساواتهم ؟ وجوه .
وعلى الأوّل فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كلّ على تقليده فمن يعتقد البلديّة يؤخذ من حصّته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء بالبلديّة بالأقرب فالأقرب إلى البلد ، ويحتمل الرجوع إلى الحاكم لرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه ، نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحياة .
شرح
قلنا باشتراط العمل في فعليّة التقليد مثلا والأمر سهل .
وكيف كان فالظاهر انّه متفرّع على ما اختاره الماتن ( ره ) في الأوّل من تعيّن تقليد الميّت والَّا فلا كلام استقلاليّا في هذا الفرع ، بل هو عين السابق على ما اخترناه من كون المدار على تقليد المأمور بتحصيل الحج أمّا بالاستئجار أو غيره وارثا كان أو وصيّا ، واحتمال الرجوع إلى فتوى مجتهد الميّت الَّذي كان يجب عليه تقليده على فرض إرادة التقليد هنا أضعف ، لأنّ مجرّد وجود مجتهد في زمان حياة الميّت لا يعيّن الرجوع إليه مع فرض كون وظيفة الوارث الرجوع إلى غيره ، فعلى تقدير القول بكون المناط تقليد الميّت يتعيّن في هذا الفرض تقليد الوارث أو الوصيّ .
وممّا ذكرنا يظهر انّ تثليث الوجوه لا وجه له ، بل المناسب جعل عنوان المسألة ذا وجهين بأن يقال : هل المدار على تقليد من يكون مأمورا شرعا بالاستيجار وارثا أو وصيّا أو وليّا أم تقليد الميّت ؟ وجهان فإنّه لو فرض أنّ الوصي مأمور بالاستيجار فلا بدّ للوارث أن يتسلَّم له لأن يعمل الوصيّ بوظيفته .
الَّا أن يقال : انّه بناء على ما ذكرت من انتقال المال إلي الوارث مطلقا يكون مأمورا بإخراج المال للحج باستئجاره بنفسه عن الميّت أو لدفعه إلى الوصيّ ليستأجر فيكون المناط مطلقا على تقليد الميّت .
لكن يرد عليه انّه يؤدّي ذلك أحيانا إلى عدم القدرة على العمل بالوصيّة أو الوظيفة إذا كان الوارث يرى كفاية الميقاتيّة وهو يرى البلديّة ، وامتنع الوارث