[ 1 ] وإذا علم انّ الميّت لم يكن مقلَّدا في هذه المسألة فهل المدار على تقليد الوارث أو الوصي أو العمل على طبق فتوى المجتهد الَّذي كان يجب عليه تقليده ان كان متعيّنا والتخيير
شرح
يصر الميّت مقلَّدا بأن لم يعمل بعد بناء على اشتراط العمل في تحقّق التقليد أو لم يلتزم بعد بناء على كفاية الالتزام مثلا في تحقّقه ( ثالثها ) حكم ما إذا اختلفت الورثة بعضهم مع بعض اجتهادا أو تقليدا ( رابعها ) حكم اختلافهم في أصل الوجوب كما مثّل به الماتن ( ره ) ( أمّا الأوّل ) فقد تقدّم التفصيل في نظير المقام في المسألة الخامسة عشر من صلاة الاستيجار والقضاء وقلنا بكون المناط تقليد الأجير وبالمراجعة هناك نعرف انّ المناط في المقام أيضا تقليد الوارث أو اجتهاده لما قلنا من سقوط التكليف عن الميّت بموته ، وإسراء ما ثبت للميّت إلى وارثه لا وجه له خصوصا إذا كان نظر الميّت اجتهادا أو تقليدا أوفق بالاحتياط .
ونزيدك هنا انّه - بناء على القول الحق من انتقال المال إلى الوارث مطلقا ، سواء كان دين الميّت مستغرقا أم لا ، غاية الأمر تعلق حقّ من الدائن بأعيان أمواله المانع من استقلاله في التصرّف كالرهن - يكون الوارث مكلَّفا بإخراج الحجّة ، فكما انّ الخطاب متوجّه إليه كذا يلزمه أن يكون المأمور به على وفق نظره فإنّه مكلَّف بالإخراج .
والحاصل انّ المناط في كيفيّة العمل هو التكليف الفعلي المتوجّه إليه بعد الموت فلا يراعى المتوجّه إلى آخر قبله ، بل الظاهر عدم وجه له أصلا ، فإنّ مفروض المسألة انّ الميّت لو كان هو بنفسه وارثا لآخر كان يجب عليه بمقتضى اجتهاده أو تقليده الميقاتيّة مثلا والمفروض عدم احتياجه ما دام حيّا إلى ذلك الحكم ، فإذا مات فلا وجه لانتقاله إلى آخر يرى خلاف ذلك وإنّه يجب البلديّة مثلا .
[ 1 ] ( وأمّا الثاني ) فقيل بيان ما هو الحقّ نقول : انّه لا ينحصر فرض المسألة فيما إذا لم يكن الميّت مقلَّدا كما هو ظاهر المتن لمجيء البحث ولو كان معه لكن