مسألة 91 - الظاهر انّ المراد من البلد هو الَّذي مات فيه كما يشعر به خبر زكريّا بن آدم : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وأوصي بحجّة أيجزيه أن يحجّ عنه من غير البلد الَّذي مات فيه ؟ فقال عليه السلام : ما كان دون الميقات فلا بأس به مع انّه آخر مكان كان مكلَّفا فيه بالحجّ .
[ 1 ] وربّما يقال : انّه بلد الاستيطان ، لأنّه المنساق من النصّ والفتوى ، وهو كما ترى ، وقد يحتمل البلد الَّذي صار مستطيعا فيه .
ويحتمل التخيير بين البلدان الَّتي كان فيها الاستطاعة .
والأقوى ما ذكرنا وفاقا لسيّد المدارك ونسبه إلى ابن إدريس أيضا وإن كان الاحتمال الأخير - وهو التخيير - قويّا جدّا .
شرح
( انتهى ) ( لم يعلم ) وجهه ، واللَّه العالم .
( مسألة 91 ) : الاحتمالات أو الأقوال في البلد خمسة قد ذكر الماتن ( ره ) أربعة منها :
[ 1 ] ( أحدها ) بلد الاستطاعة ، للانسياق من النصوص والفتاوى اختاره في الجواهر .
( ثانيها ) بلد الموت لأنّه كان مكلَّفا ومخاطبا به اختاره في المدارك ونسبه إلى السرائر وأنكر هذه النسبة في الجواهر قائلا انّ دليله يقتضي بلد الاستيطان وقد تقدّم دليله فراجع ، واختاره الماتن ( ره ) استنادا إلى خبر زكريا بن آدم المتقدّم منّا لكن أورده الماتن ( ره ) هيهنا .
( ثالثها ) بلد المنزل ، سواء كان وطنه أم لا .
( رابعها ) البلد الَّذي ينقطع إليه الخطاب ، سواء كان بلد الموت أم لا ، مثل ما لو عرض الإغماء أو الجنون ونحوهما ممّا يوجب الخطاب الفعلي ثمّ مات في آخر .
( خامسها ) التخيير بين البلدين ، ولعلّ وجهه الجمع بين الأخبار كما يأتي إليه الإشارة هذا كلَّه من حيث الأقوال أو الاحتمالات .