ولو أوصي بالاستيجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن أجرة الميقاتيّة من الثلث .
شرح
يسعه من الكوفة فمن المدينة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب النيابة في الحج ..
فهذه خمسة أقسام ، والظاهر أنّ الأوّل منها أعني خبر زكريّا بن آدم ظاهرة في الإطلاق فإنّ مورده فرض الحج من غير بلد الموت فحكم عليه السلام بأنّ المناط دون الميقات ولعلّ التعبير بالدون لأجل حصول اليقين بأنّه لم يتجاوزه محرما وهو معارض مع القسم الرابع أعني خبر المستطرفات وهو أوضح دلالة وسندا فخبر المستطرفات لا يجوز الأخذ بظاهره لكنّه يؤيّده ما ذكره في المسألة السابقة من انّ الموت في الطريق له خصوصيّة حيث انّ مفروض السؤال فيه ذلك فحكم عليه السلام بتعيّن الاستيجار من بلد الموت .
ويستفاد من ارتكاز ذهن الراوي في القسم الثاني أنّ وجوبه في غير الميقات كان مسلَّما على تقدير الكفاية بقرينة جعل السؤال فرض عدم الكفاية خصوصا بعد تقرير الإمام عليه السلام له في هذا الفرض فيكون موافقا للقسم الأخير الدالّ بظاهره على ذلك ، ولا يعارضها القسم الثالث الدّال على الوجوب من حيث بلغ ، بل هو موافق للأخير لو لم يكن عينه ، فالأقسام الثلاثة الأخيرة متوافقة المعني وفيها الصحيح والموثّق والحسن ، ولا يبعد حصول الاطمئنان المعبّر عنه بالقطع العاديّ ، المسبّب عن دعوي التواتر ، فمراد ابن إدريس عليه الرحمة من دعوي التواتر ان كان هذا المعني فهو حقّ .
والكلّ مشترك ظهورا أو تلويحا منطوقا أو مفهوما في الدلالة على اعتبار غير الميقات في الجملة في فرض عدم الكفاية من البلد ، ولا وجه لتأويلها بما إذا عيّن القدر الَّذي يكفيه من البلد مع فرض كثير منها انّه لم يكفه منها فحكم