مسألة 92 - لو عيّن بلده غير بلده كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلاء تعيّن .
شرح
وأمّا من حيث الأخبار فظاهر خبر المستطرفات ، واشعار خبر زكريّا بن آدم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 9 ، 4 من أبواب النيابة في الحج .هو بلد الموت وظاهر خبري عمر بن يزيد ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 6 ، 7 من أبواب النيابة في الحج .حيث فرض أنّ ما تركه لا يجزي من الكوفة بضميمة أنّ عمر بن يزيد بيّاع السابري كان كوفيّا وكذا خبر عبد اللَّه بن بكير ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب النيابة .حيث فرض أنّه لا يجزيه من بلاده - كون المراد بلده الأصليّ المتوطَّن ولا يبعد حمل خبر زكريّا على إرادة موته فيه ، نعم خبر المستطرفات حيث فرض أنّه مات في الطريق فلا مناص عن إرادة غير بلد الاستيطان ولا ضير فيه لأنّه خرج منه حاجّا فعلي تقدير وجوب بلد الاستيطان في الوصيّة المطلقة لا يجب في مفروض الخبر ذلك قطعا .
فمقتضى الروايات هو الأوّل مؤيّدا إلى الانسباق إلى الأذهان عند الإطلاق ، وهو ظاهر السرائر أيضا حيث عبّر بكونه من بلده الظاهر في الوطن .
نعم لا يبعد القول بكفاية بلد الموت فيما لو مات في أثناء طريق الحج لخبر المستطرفات مع اعتضاده بمقتضى القاعدة المقتضية لعدم امتثال ما شرع فيه في الأمور المستقلَّة .
( مسألة 92 ) : الوجه تعيّن العمل بالوصيّة مع الإمكان ، لكن إطلاق الحكم فيما كان بلده أقرب من بلد عيّنه ، مشكل إذا قلنا بأنّ الأجر ، من الأصل وكان أجرة ما عيّنه أكثر ، بل ولو قلنا بكونه من الثلث إذا عيّن له مصارف أخر خصوصا إذا كانت واجبة ، بناء على كون الواجب البدني منها كالصلاة والصوم منه وقد